كيف تلاعب بعض القادة العسكريون العراقيون بالحقائق بخصوص المعركة الاخيرة امام الامريكان … الخيانة ام الخوف | ||
| | ||
| برغم مرور اكثر من ثلاثة اعوام على التدخل الامريكي السافر في العراق واسقاط نظام صدام حسين برغم جميع الارهاصات الصعبة على مختلف الاصعدة التي يمر بها الشعب العراقي الا ان السؤال المحير عن الاسباب الكامنة وراء سرعة سقوط اقوى انظمة الشرق الاوسط مازال يشكل هاجسا لدى العظيم من ابناء الرافدين سيما وان جميع الدلائل حتى بعد اندلاع المعركة كانت تؤكد كما تبشر بالخير وقوة القتال وباس لايوصف من الشجاعة اثار العالم باسره فهناك من يقول بان ثة خيانة كبرى من قبل بعض القادة العسكريين المطعمة بالمغريات المالية والامتيازات هي وحدها من اسرعت في اسقاط صدام حسين وهناك من يعزو الامر الى حالة اليأس واللاتنظيم التي سادت صفوف الجيش العراقي الى جانب حالة اللا اكاديمية واللافهم لمعاني العسكرية الحقة هي وحدها ادت الى ما ادت اليه من سوء العاقبة وبين هذا وذاك يسر اسرة تحرير صحيفة اليوم الاخر وكعادتها في تحقيق السبق الصحفي ان تنفرد اليوم بنشر تفاصيل لم تنشر من قبل من حقائق عسكرية مذهلة هي خلاصة احد المراسلين من الخبراء العسكريين الذين ظلا مع الحدث العراقي الاهم حتى الساعات الاخيرة مرفقة بمضامين حوارات مهمة لكبار القادة المنسحبين من ارض المعركة الذين لم يشأوا الافصاح عن انفسهم لاعتبارات خاصة وننوه هنا بان الصحيفة سوف تقاضي كل من يحاول التلاعب بالحقائق او محاولة الاقتباس مما ننشره على مدار الاسابيع المقبلة باستثناء محطة ((Dhnet) الامريكية التي كانت سباقة في نشر بعض محاور هذا الموضوع والذي اضطررنا الى اعطائهم اياه كيما يقف الفرد العربي على حقيقة ما حصل لنا وان لايحاول النيل من شجاعة الفرد العراقي وعنفوانه انا اخر وعلى راي (استالين) الذي قال ( الحقائق الصعبة ربما تنال العطف والتعاطف بعد سنين ولكنها بالتاكيد سوف تسقط اعتى الحكومات واقواها في اوقات صعبة اذا لم يتعاطى معها بسرية وقوة حزم تؤديان بها الى نفق مظلم من السرية … ولكنها في النهاية مطلوبة للانصاف… الخوف ومحاولة كسب رضا القائد !! قبل نحو اربعة اشهر من قيام المعركة الاخيرة مع الامريكان استدعى صدام حسين كبار قادته من رجال الحرس الجمهوري القوة العسكرية الضاربة يتقدمهم نجله الاصغر قصي صدام حسين الذي كان يومها مشرفا عاما على هذا الصنف المتقدم من الجيش العراقي والمثير للدهشة هو ان اغلب الذين حضروا هذا الاجتماع تزايدو على مغالطة صدام حسين بخطط عسكرية وتطمينات ما انزل بها الله من المغالطة والقفز فوق الحقائق الى الحد الذي ظن صدام من خلالها بان مواجهة امريكا هي ابسط بكثير من مواجهة ايران برغم علمهم المسبق بان ما يطرحونه مجرد اوهام واكاذيب لا اساس لها من الصحة فقط كانوا يودون نيل رضى القائد ومباركته لهم على ماهم عليه من مناصب مهمة في الحرس الجمهوري لابل ان البعض منهم وصل به الحال حد ايصال معلومات خاطئة جدا عن الماكنة العسكرية الامريكية في الوقت ان ابسط فرد عراقي يدرك ويعلم عن السلاح الامريكي اكثر مما طرحه هؤلاء القادة من اراء وتوجهات عسكرية وعلى مدار شهرين كاملين انهى صدام اجتماعاته شبه اليومية مع قادة الحرس الجمهوري وهو في حالة لم تكن تتيح له مطلقا الشك فيما كان يطرح عليه برغم انه وبذكاء السياسي المحنك كان يدرك بان ما يطرح عليه يكتنف بين ثناياه بعض المبالغة والمزايدة الرخيصة الا ان الرجل كان في وضع الحكمة التي تقول مجبرا اخاك لابطل بمعنى ان صدام حسين كان مضطرا لتصديق هذه الاقاويل في محاولة منه للمراهنة على الروح المعنوية على اقل تقدير والدليل انه اضطر الى الاستعانة بقادة الجيش النظامي بعد هذه الاجتماعات لتاخذ نحو شهرا كاملا وقبل المعركة بنحو اسبوعين كاملين استدعى نجله الاكبر عدي صدام حسين طالبا اليه تقديم خطة لدور انصاره من الفدائيين وماهي الا ايام حتى دخل عليه هذا الاخير وفي جعبته خطة محكمة لطبيعة دور الفدائيين مقترحا على والده ضرورة الاسراع بالاستعانة بالمقاتلين العرب وبخاصة اولئك المعروفين بقوة البأس والشراسة في القتال حتى الرمق الاخير وخلال يومين فقط امر صدام بتخصيص مبلغ مالي مرعب والاسراع باستقدام المقاتلين العرب على الفور ليتم ادخال اكثر من عشرة الاف مقاتل في غضون اسبوعين كاملين وتنظيمهم بشكل سريع للغاية ضمن هياكل عمل وخلايا داخل بغداد وخارجها لم تستطع ان تؤدي واجباتها القتالية فيما بعد الا بنسبة 25% نظرا لحالة الهلع والتخبط التي سادت المعركة يومذاك الى جانب حالة التصدي التي كان يعانون منها وتحديدا من قبل الجواسيس التي ادخلتها الولايات المتحدة الى العراق قبل قيام المعركة باسبوعين وبصورة مكثفة للغاية. عدي يبلغ والده بالحقيقة! وفي اجتماع طارى لصدام حسين مع نجله عدي قبل نحو خمسة ايام من المعركة الحاسمة اخبر هذا الاخير والده بان جميع الخطط التي عرضت عليه كانت مجافية للوقائع والحقائق على حد سواء وبان قادة الحرب الذين حضروا الاجتماع الطارىء للقيادة العامة للقوات المسلحة قد عرضوا عليه خططا تقليدية فضلا عن شكه بان بعضهم قد اتصل بالفعل بالامريكان لغايات غير معلومة بعد وبانهم انما يستهزاون بشقيقه الاصغر قصي الذي لايفقه شيئا في فنون القتال واساليبه المتطورة الحديثة .. وهنا دهش صدام لهذا القول ولم يجد غير القول لولده (المعركة على الابواب والخيار السياسي لم يعد قائما كما ان اثارة مثل هذه الاقاويل في الوقت الحالي سوف يكون لها الضرر الكبير على الصعيد المعنوي وعليك ياعدي ان لاتخبر احدا بهذا الكلام لحين انجلاء الموقف الحالي لاننا اذا ما اثرنا هذا الكلام وحققنا فيه فاننا سوف نخسر اكثر مما نربح كما تعلم ان المعركة الفاصلة باتت على الابواب اذهب ورتب صفوفك كما ينبغي وهناك اجتماع مشترك بعد غد لمناقشة الشيفرة السرية ومسائل عديدة واياك ان تبادر بقناعاتك التي اخبرتني بها قبل قليل لانك بذلك سوف تضربنا في موضع صعب فانت تعلم ان السياسة علمتنا كيف نهضم الاشياء ونجد لها الحلول المناسبة فيما بعد .. هل فهمت ياعدي ما اقصد … اذهب ورتب نفسك . اجتماع عاصف في اللحظات الحاسمة وقبل المعركة بنحو يوم واحد اجتمع صدام حسين على مقربة من قصر صقر القادسية في الرضوانية وهو مخبىء سري اعد خصيصا لاجتماعات القيادة العسكرية، اجتمع صدام حسين مع خيرة قادته من الحرس الجمهوري والجيش النظامي وقيادات الفدائيين وبعد اجتماع عاصف باحاديث لم تطرح من قبل طلب صدام حسين توحد الراي نحو قناعة واحدة وهي القتال حتى النهاية مهما كلف هذا الامر من تضحيات صعبة… ويبدو ان صدام قد تعامل في هذا اللقاء بشيء من الدهاء السياسي برغم علمه اليقين البعثيين بان ما يقوله مجرد قفز فوق الحقائق ليس اكثر وذلك عبر مخاطبته للفريق الركن حسين رشيد امين سر القيادة العامة للقوات المسلحة قائلاً ( يافريق حسين ماهي نسب الانتصار على القوات الامريكية على الصعيد التقني فاجاب 90% لهم و10% لنا هنا رد عليه صدام وماذا ياحسين عن المعنويات فقال له سيدي 90% لنا و10% لهم وهنا بادر صدام حسين قائلا اذن فلنقاتلهم بالمعنويات الامر الذي ادهش جميع الحاضرين ونريد به هنا قول صدام حسين ومصدر الدهشة مفاده ان هذا القول لايمكن ان ينسجم مطلقا مع مفردات وسياقات الحرب الحديثة ولاسيما ان الجيش العراقي بصدد مواجهة دولة كبرى متقدمة تقنيا وفنيا على درجة كبيرة وهذا القول لاينسجم اليته مع واقع الحال … ردة فعل منطقية !! وبعد الانتهاء من الاجتماع طلب صدام حسين من قصي وعدي ان يبقيا وان لايغادرا المقر لحاجته لهما وبعد الانتهاء من المراسيم المعتادة تحدث صدام حسين الى عدي قائلاً.. الان فقط اخبر اخاك بما قلته لي يوم امس وما ان تحدث عدي عن المعلومات التي لديه حتى استشاط غضبا اخيه الاصغر مرددا سوف ترى كيف يسحق ابطال الحرس الجمهوري الامريكان في شوارع بغداد فرد عليه عدي ولكن اذا كنت واثقا من مما تقول فان الواجب ان يسحقوا قبل بغداد وليس داخل بغداد العاصمة السياسية هكذا يقول المنطق العسكري ثم استدار نحو والده وهو يقول… ابي اذا كان لابد من الخيار السياسي فلنعمل عليه حتى ولو كان الوقت متاخر صدقني ان السماء ملبدة بريح الخيانة من قبل بعض قادتنا وهذا ما ستقرره الايام القليلة المقبلة واعني بذلك ان المعركة اذا ما اندلعت فاننا سوف نفاجىء ايما مفاجئة وعليه يجب ان نحتاط لكل شيء قبل فوات الاوان وانا هنا اود ان اخبرك يا ابي بان الفدائيين مستعدين تماما للقتال ولكن ليس الى الحد الذي ينبغي علينا ان نبني امال النصر عليهم على قدر كبير لاسباب عدة تعرفها انت يا ابي قبل غيرك وفي هذا الخضم قاطعه قصي بالقول .. اذا كانت هذا قناعتك بشان الفدائيين فان قناعتي تقول ان النصر لن ياتي الا بسواعد ابطال الحرس الجمهوري وسوف ترى صحة ما اقول… وفي مداخلة سريعة بادر صدام الى القول اذن توكلوا على الله واعملوا ما بوسعكم وان كنت هنا اود ان اخبركم بانني توسمت خيفة من بعض القادة في اجتماعنا لهذا اليوم اظن ان بعضهم يحاول ان يجاهر بمقدرة لايمتلكها وهذا بالطبع شيء محير فاين ذهب المليارات التي صرفت بحقهم وبحق التجهيز لهذه المعركة التي نعلم جميعا ومنذ سنوات طويلة بانها قائمة لامحال . قبل خروجهم رجع الهوينة نحو والده ونقصد به عدي وهو يهمس في اذني والده قائلا ( يا ابي انت تحدثت عن المعنويات لم يجرا احدا ان يخبرك بان المعنويات ليست بالمستوى المطلوب وبان الجندي يعاني ما يعانيه من المصاعب بسبب سوء تصرف الضباط بحقهم) نظر اليه صدام وهو يقول … تذكر ما قلته لك .بان الوقت لم يعد يمكننا من اثارة هكذا امور في الوقت الحالي اذهب واستعد انت ومن معك والتوفيق من الله .
معلومات خطرة من الاستخبارات العراقية ومع اقتراب العد التنازلي لقيام الحرب الاخيرة دخل على صدام حسين معاون مدير جهاز الاستخبارات العسكرية العراقية وهو يحمل بين يديه تقريرا في غاية الخطوره يفيد بان اعداداً كبيرة للغاية قد اخذت بالتسرب والانهزام من الوحدات العسكرية الخاصة بهم وبان هذا الامر قد شمل ضباطا ايضا فضلا عن تسلل الالاف من الجواسيس الى داخل العراق، هؤلاء الذين اخذاو يشيعون الذعر الخوف بين اوساط الجيش العراقي وبصورة جد خطيرة.. و ما ان قرأ صدام هذا التقرير حتى امر مرافقه الاقدم عبد حمود بضرورة تامين اتصال سريع مع مدير المخابرات العراقية وما هي الا دقائق حتى كان مدير المخابرات على الهاتف ليتلقى امرا من صدام حسين امرا يقول (اجعل بعض خلايا الاغتيال من جهاز المخابرات تطارد الجواسيس وتنفذ بهم حكم الاعدام فورا ودون رحمة .. هذه وامري حتى نهاية المعركة )..... الخوف معاً !! احد كبار القادة ممن كتب لهم النجاة من الحرب الاخيرة اخبرنا بان اغلب القادة العسكريين وهم من خيرة القادة بشهادة الامريكان انفسهم كانوا بين المطرقة والسندان بمعنى انه لو قدر واخبروا صدام بالحقيقة المرة لكان قد امر بقتلهم فورا على غرار ما فعل مع القائد بارق الحاج حنطة والقائد كامل ساجت واخرين ذلك ان الرجل واعني به صدام حسين كان لايقبل بمن يرفض له فكرة او مجرد يناقشه فيها وما اقوله يدركه جيدا كلا من عبد حمود وحسين رشيد اقرب المقربين له لذا فان اهون الشرين كما يقال هو اختيار المواجهة مع الامريكان كونها تضمن لنا فرصا افضل للحياة او النصر الذي كنا صراحة نستبعده تماما ليس لعدم مقدرتنا على مقارعة الامريكان بل لايماننا بان اداتنا في القتال وهو الجندي العراقي بات غير مؤهل معنويا وتقنيا للقتال وعليه قرر جميع القادة ركب الاصعب وقبول خيار القتال خيراً من الموت على يد صدام حسين بداعي الخيانة العظمى كما حدث مع غيرنا… صدقني اذا ما قلت لك ان اصغر ضابط في الجيش العراقي كان يعلم ويرفض تماما المواجهة لذات الاسباب التي اخبرتك بها قبل قليل وهو ذات ما حدث بالتمام بعد ذلك حيث هرب من هرب من الجند وقتل من قتل في الساعات الاولى من المعركة .. ربما لاتصدقون قولي باننا كنا نقاتل بالايمان وحده في الوقت الذي كان فيه الموت يحاصرنا من كل صوب ولكن هذا لايعني باننا لم نقاتل ونؤدي ما علينا من واجب مقدس برغم محدوديته على صعيد السوق العسكري.
| ||
| | ||
| الحلقة الثانية الاسباب الحقيقية لخسارة الحرب الاخيرة امام الامريكان في العراق قبل يومين فقط من اندلاع الحرب وبعد ان وصلت طبول الحرب ذروتها من قبل الجانبين اتصل وزير الخارجية السيد ناجي الحديثي بالرئيس صدام حسين مخبرا اياه بان النائب الاول لوزير الخارجية القطري قد وصل الى بغداد قادما من عمان طالبا الينا سرعة لقاء سيادتكم بغية طرح اخر المستجدات الامريكية حول الازمة الراهنة ومع ان صدام رفض في البداية لقاء الوزير القطري الا انه وبعد سبع ساعات تحديدا طلب الى وزير الخارجية الحديثي ترتيب بروتوكول للقائه وبالفعل قام صدام باستقبال الوافد القطري على افضل ما يكون الا انه سرعان ما انقلب عليه واستشاط غضبا فيما اخبره بما في جعبته من خيارات سياسية مطروحة من قبل الجانب الامريكي والتي اولها بان دولة قطر مستعدة لاستقباله مع كافة اسرته واعضاء قيادته وكذلك الاحتفاظ بكافة امتيازاته الرئاسية لو انه اعلن انسحابه من السلطة فورا دون قيد او شرط الامر الذي جعل صدام حسين يغلي من الغضب وهو يقول مجيبا السفير القطري والله لولا خوفي من ان يقال ان صدلم حسين يقتل السفراء لقتلتك فورا لعنك الله انت واميرك والامريكان .. ثم امر حمايته الخاصة بسحبه على الارض حتى سيارته الخاصة التي جلبته فهذا هو جزاء الخونة على حد قول صدام يومها … احد المصادر المقربة من وزارة الخارجية اخبرنا بان الوزير القطري وحينما عاتب الوزير العراقي ناجي الحديثي عن هذا الذي جرى له اخبره هذا الاخير بان ما حصل له هو الجواب العراقي وبانه ما كان ينبغي عليه اخبار الرئيس العراقي هذا الطرح لذا يجب ان نحمد الله كثيرا بانك لم تزل على قيد الحياة حتى الان وبعد هذا الحدث بنحو خمس ساعات اتصل السفير الاماراتي طالبا لقاء الرئيس صدام حسين وبعد ان تم اللقاء بادر صدام مخاطبا السفير الاماراتي قائلا .. اذا كنت قد حضرت لطرح ذات ما طرحه النذل القطري فانصحك مغادرة العراق فورا وهنا صمت السفير قليلا ثم نطق بالقول سعدت بلقائك سيادة الرئيس صدام حسين ويقال ان صدام وبعد خروج السفير الاماراتي استدار براسه لاائه صوب عبد حمود مرافقه الاقدم وهو يقول مالهم العرب حتى ومتى عساهم يومنون بان المواجهة الصعبة هي طريق النجاة وكرامة النفس...
يجب ضرب الكويت … ضربة مميتة !! ومع مضي الوقت وتحديدا ساعة الصفر للحرب المرتقبة منذ زهاء عقد كامل من الزمن طلب صدام من علي حسن المجيد اعداد خطة مميتة لضرب الكويت بالكامل وابادة القوات الامريكية والبريطانية فيها ابادة كاملة وبخاصة فرقة جرذان الصحراء البريطانية المتمرسة بحروب الصحراء عبرة نشر نحو اكثر من ثلثمائة وخمسة واربعمون صاروخ ارض .. ارض مرفقة بمدفعية ميدانية مكثفة مع ضرورة تلغيم جميع ابار النفط في منطقة الرميلة والشعيبة وجعلها منطقة قتل حتمية اذا ما دخلتها القوات البريطانية او الامريكية على حد سواء وكذلك اخبار القادة والفدائيين هناك بان عليهم الاسراع بالالتحام بالقطاعات المعتدية وخوض معارك عن قرب معهم.. علي حسن المجيد من جانبه انتخب ضباطا من خاصته من الذين يعرفهم عن قرب لتامين هذا الفعل العسكري وهو ذات ما حصل بالفعل خلال اقل من يوم واحد فقط ذلك ان سرايا العمل في الجيش العراقي معتادة على العمل السريع في ظل ظروف صعبة استنباطا لخبرتها الطويلة من الحرب مع ايران طيلة اكثر من ثمان سنوات . صدام يطلب البدأ بالهجوم! ومما يجب الاشارة اليه هنا ونقلا عن احد ابرز القادة العسكريين العراقيين القول بان صدام طلب الى قادة الحرس الجمهوري ضرورة البدأ بالهجوم المقابل نحو الكويت من منطلق ان الحرب قائمة لامحال وبان الضربة القوائية لابد منها في كل الاحوال لاجهاض التدابير العسكرية لقوات التحالف الا ان هناك من اشار عليه بعدم القيام بذلك كون ان هذا التوجه يعني ابادة القطعات العراقية حتى قبل وصولها الى الاراضي الكويتية نظرا لتمتع الطرف المقابل بغطاء جوي متقدم للغية قادر على ابادة القوات العراقية وبان الزمن المتبقي لايكفي لذلك كما ان الدفاع والتحصن في المدن هو الاجدى والاهم في ظل عدم وجود غطاء جوي عراقي ومع ان صدام كان غير مقتنع بهذه الفكرة الا انه اضطر الى الموافقة عليها على مضض من مبدا مجبرا اخاك لا بطل ..و ان كانت ارائه على الصعيد العسكري صحيحة تماما وهو ذات ما افرزته مجريات الاحداث فيما بعد وما اكده ايضا الجنرال تومي فرانكس ايضا الذي كتب بعد نهاية الحرب قائلا ( لو ان صدام بادر بالهجوم علينا في الكوبت لكان الهجوم قد تاجل لنحو شهرين كاملين ولكن صدام اصيب بأرتباك غريب في الايام الاخيرة وتحديا قبل اندلاع الحرب ويبدو ان بعض القادة ممن اتصلنا بهم تمكنوا من الايقاع به نهاية المطاف ومما تقدم يتضح ان الخيانة التي حاول العديد من القادة العسكريين العراقيين ابعادها باي شكل من الاشكال موجودة وحقيقة واقعة كما الشمس والنجوم في الليل ولعل اول دليل على صحة وجود الخيانة العظمى وفق المفاهيم العسكرية هو ان العديد من هؤلاء القادة تسابقوا على الوقوع في احضان الامريكان والعمل معهم وكأن شيئا لم يكن من الايام الماضية ونقصد بذلك حالة البحبوحة التي كانوا عليها ايام صدام حسين ولا نريد هنا ذكرهم ذلك ان الشعب العراقي يعرفهم عن كثب بقي ان نشير هنا الى ان الجنرال نزار الخزرجي اكد في غير مناسبة ان بعض القادة الميدانيين من الذين نجح في الاتصال بهم اكدوا له رغبتهم الملحة في الخلاص من صدام ولان نجحوا في الايقاع به وايهامه بخطط غير منطقية وتقليدية تماما لاتتفق مع مجريات الحرب الحديثة وبذلك فان على الامريكان التقدم بثقة تامة لان خطة الوقيعة قد اكتملت بالمرة . ** قبل ساعة من الهجوم حدثت المفاجاة الكبرى ..!! وقبل ساعة من الهجوم الامريكي حدثت المفاجاة الكبرى حينما اخبر علي حسن المجيد صدام حسين بان ثمة خيانة قد بدات تلوح في الافق وبان خطة تدمير الكويت والقطعات الاجنبية قد باءت بالفشل وبان الضابط المسؤول عن العملية قد اغتيل ودمرت المنظومة الصاروخية بالكامل الى جانب ان اسلاك التدمير الخاصة بابار النفط قد دمرت هي الاخرى وهنا جن جنون صدام وامر بالتعاطي مع هذا الامر بسرية تامة والمباشرة باطلاق ما تبقة من صواريخ على الكويت فور بدا الهجوم وبالفعل ما ان بدات القطعات الامريكية البريطانية بالهجوم والتحرك صوب الاراضي العراقي حتى اخذت الصواريخ المسماة الحسين والعباس تنهال على القوات المشتركة وعلى الكويت نفسها الا انها سرعان ما ترجعت واصبحت تنطلق الواحد تلو الاخر على ابعاد زمنية متفرقة نظرا لهروب اغلب القيادات الصاروخية العراقية تاركين الصواريخ في العراء دون أي حراك وسط دهشة الجميع ومع ان علي حسن المجيد كان يؤكد على مواصلة الضرب بقوة الا ان احدا لم يستجب له الامر الذي اضطره الى المبادرة في الذهاب بنفسه الى الفرف العسكرية المتواجدة على مشارف البصرة استعدادا لخوض المعركة الفاصلة وبخاصة بعد ان اخذت القوات البريطانية بالتقدم شيئا فشيئا نحو قلب مدينة البصرة وانسحاب تقهقري للقطعات العراقية نحو الاحياء السكنية ولا سيما بعد ان اشتد القصف الجوي عليها احد القادة (ن.د.م) اخبرنا بعد اسقاط بغداد بانه فوجىء بعلي حسن المجيد وهو في حالة انهيار وارتباك تامين اثناء محاورته للضباط والجند وهي حالة لم يعتدها من قبل عند هذا الرجل الذي عرف عنه الدموية والصلابة في الشدائد وماهي الا بعض دقائق حتى دخل علي طالبا اليه ضرورة الشروع بهجوم كاسح على الامريكان الامر الذي جعلني ارفض ما جاء به هذا الرجل الذي لا اجد ما اصفه به هنا سوى انه رجل جاهل بابسط مفردات السوق العسكري والمفاهيم العسكرية الحديثة ذلك ان من غير المعقول ان اقوم بمثل هكذا هجوم كونه يعد صراحة انتحار حقيقي في ظل سيادة جوية مطلقة لقوات التحالف وكان عذري يومذاك هو ان انني لم استلم امرا بذلك من السيد الرئيس صدام حسين وان خطة القيادة بشان الحرب خطة واضحة المعالم ولكنه رد علي بالقول ( ولكن الا تعلم بانني هنا انا القائد العسكري ..نفذ فورا ما اطلب اليك من امر ) لم اجد ما اجيبه سوى القول لا تستعجل المعركة سيادة القائد فانها قائمة لامحال في الصباح على ابعد تقدير فقط انتظر حتى الصباح وحينها سنخوض المعركة الفاصلة كما يجب ان تدرك ان لدينا نسبة هروب فاقت ما نسبته 100% انها حقيقة يجب ان تعرفها قبل الهجوم ياسيادة القائد وكعادته في العنجهية اجاب المجيد قائلا (ولك انت تعرف منو علي حسن المجيد) لم اجيبه وقلت له فقط ان اوامر السيد الرئيس وصلت قبل قليل وهي تفيد بعدم الهجوم حتى ياتي امر سيادته: صمت علي حسن المجيد ثم عاد الى مقر قيادته في البرجسية ليجد من يقول له بان القوات البريطانية وصلت الى مشارف مدينة الزبير وهي في طريقها الى البرجسية . القوات العراقية تخوضها بشرف تام
وبعد مضي نحو احدى عشر يوم ومع حالة الصمود المذهل الذي ابداه المقاتلون في ام قصر والذي اذهل العالم اجمع المرفق بقصف جوي مهول نجحت اخيرا القوات البريطانية في سحب القطعات العراقية الى خوض المعركة الفاصلة نهاية المطاف حيث دارت رحى معركة عسكرية مشرفة تستحق ان تدرس في ارقى الاكاديميات العسكرية في العالم في منطقة البرجسية والمطار ومشارف البصرة باتجاه الشعيبة استمرت لنحو ثلاثة ايام تكبدت فيها القطعات العراقية خسائر فادحة بسبب كثافة الغطاء الجوي للطرف المقابل الا ان ذلك لايمنع في انها تنجحت وعلى درجة كبيرة في ايقاع خسائر ملحوظة في صفوف قوات التحالف . وفي خضم تداخل المعركة وظهور ضغوط داخلية من قبل اهالي البصرة الذين اخذت معاناتهم في الازدياد وتحديدا فيما يخص ندرة المياه والطعام جاء امر القيادة العامة المتمثل بضرورة سحب ما تبقى من القوات المسلحة نحو مدينة الناصرية للالتحاق بالفرقة الحادية عشر على ان تكون القيادة وباشراف القائد نوري داود المشعل على ان تبقى المقاومة في البصرة مقتصرة على الفدائيين وجيش القدس وابناء العشائر وعلى الفور ثم سحب ما تبقى من القوات نحو مدينة الناصرية التي كان يخوض فيها الجيش العراقي معركة شرسة بكل المعاني العسكرية العالية . وبكى علي حسن المجيد في الناصرية..! وكما هو معروف عن علي حسن المجيد تمكن وبنجاح ساحق من الافلات من قبضة القوات البريطانية ومن بعض ابناء عشائر البصرة التي تطالب برأسه والقصاص منه لما اقترفه من مذابح ابان الانتفاضة الجماهيرية عام 1991 بعد الانسحاب من الكويت ومع وصوله دخل على القائد العسكري البطل نوري داود المشعل الذي حسبه فخرا انه رجل عسكري انما كان يؤدي واجبه الوطني والعسكري صوب بلد ليس اكثر.. طالبا اليه الانسحاب فورا نحو العاصمة بغداد لخوض المعركة الفاصلة هناك .. هذا القول جعل القائد المشعل في حيرة من امره حتى انه ظل لفترة طويلة غير قادر على الرد على ما اسمع وكانه غير مصدق وبعد برهة من الزمن اجابه قائلا اذهب انت فانا رجل حرب سوف اخوض المعركة بشرف واموت بشرف فانا لا اعرف لغة الانهزام واذا ما اردت الانسحاب والهرب فافعل ذلك وحدك ثم ازادت وتائر الدهشة عند القائد نوري المشعل وهو يرى علي حسن المجيد وقد اخذ بالبكاء مرددا سوف يقتلنا الشيعة يانوري يجب علينا الانسحاب فورا … ومرة اخرى عجز القائد العسكري عن ايجاد مفردات مناسبة للاجابة على هذا الذي يقوله علي حسن المجيد سوى القول لم اكن اعرف ان السيد الرئيس لايعرف اختيار قادته ورجاله اذهب فانت رجل جبان واذا بقيت سوف اقتلك. وبمساعدة بعض ابناء العشائر تم تنظيم هروب علي المجيد حيث تم نقله بواسطة سيارة اسعاف بمحاذاة الحدود الايرانية وصولا الى بغداد ليلتقي وزير الدفاع السيد سلطان هاشم احمد رافضا لقاء صدام حسين خشية من ان يبطش به لهروبه من ارض المعركة دون مبرر في الوقت الذي ظلت فيه القطعات العسكرية تقاتل بعده ولمدة خمسة ايام وبصورة رائعة تدعو للاعجاب والتقدير حتى من قبل الامريكان انفسهم الذين اشادوا بالمعارك التي جرت في جنوب العراق .. الناصرية تثير الاعجاب حقا ! ومن الحقائق التي يجب ان نشير اليها هنا بفخر كبير هي تلك التي تتعلق بالملاحم الرائعة التي اجاد بلورتها وتطريزها بفخر اهالي الناصرية الابطال في التصدي للقوات البريطانية والامريكية على مدار سبعة عشر يوما كاملة عجزت عنها الماكنة العسكرية لاقوى قوتين في العالم من عبور هذه المدينة الاصيلة لابل ان القوات المشتركة بذلت كل ما بوسعها من اجل عبور الجسر الحديدي الذي يربط المدينة بعضها مع البعض الاخر ولكنها عجزت عن ذلك ولايام ثلاثة متواصلة وكان يمكن للقوات العراقية ان تحقق نصرا باهرا في هذه المدينة لولا ان المرجعية الدينية اصدرت فتوى تطالب فيه الاهالي بالكف عن القتال لان في ذلك هلاك المدينة باسرها وبما ان اهالي الناصرية برمتهم من الذين يعتقدون باوامر المرجعية فانهم سارعوا الى القاء السلاح على الفور لتجد القوات المشتركة الطريق سالك امامها!. قصي يصدر اوامر خاطئة وما ان استقر الوضع العسكري نسبيا لصالح القوات البريطانية في محافظتي البصرة والناصرية قامت القوات الامريكية بتغيير خططها العسكرية وذلك عبر القيام بعمليات تكنيكية الغاية منها كشف طبيعة الرد العسكري العراقي ومكامن القوة به حيث اخذت تقوم بانزال مجاميع من قواتها هناك وهناك على اطراف بغداد في محاولة لاشاعة الرعب والارتباك بين صفوف القوات المسلحة العراقية وهو تكنيك وجد حظه من النجاح الكبير اسهم اسهامه مباشرة في اشاعة اجواء من التخبط والارتباك بين صفوف افراد الحرس الجمهوري وهو ما تجلى بوضوح حينما امر قصي صدلم حسيبن بتحرك قطعات المدينة المنورة والقطعات المتجحفلة معها بالتنقل في وضح النهار من بغداد الى كربلاء والصويرة لمحاصرة القوات الامريكية الامر الذي جعلها مصدرا وصيدا وسهلا للطيران الامريكي الذي بادر من فورة الى ابادتها بالكامل في غضون اقل من اربع ساعات وسط حالة من الذهول العام.
| ||
| الحلقة الثالثة اسباب انهزام الجيش العراقي في الحرب الاخيرة امام الامريكان وبعد وصل علي حسن المجيد الى بغداد ذهب من فورة الى مستشفى مدينة الطب ليلتقي هناك العديد من ضباط الجيش العراقي وفي مقدمتهم الفريق الركن سلطان هاشم احمد ليتم هناك معالجته من ونريد به علي كيمياوي من بعض اصابات طفيفة كان قد اصيب بها في معركة البصرة ... بعض شهود العيان ممن كانوا متواجدين في المكان المذكور اكدوا لنا بان الفريق سلطان حاول ان يتجاهل طرحات علي المجيد في القتال والمقاومة وبعد الحاح هذا الاخير عليه اضطر الرجل الى اجابته بخشونة قائلا (لو اردت القتال والمقاومة فقد كانت البصرة والناصرية امامك لماذا لم تقاتل تموت بشرف المهم ان الجميع غادر المبنى في التالي الى جهة مجهولة ... فمنهم من غادر بسيارة الاسعاف ومنهم رحل بسيارته الخاصة في الوقت الذي كان فيه صدام حسين ونجله قصي وبعض قادة الحرس الجمهوري لايزالو يواصلون التصدي للقوات الاميركية على مشارف العاصمة بغداد على الرغم من انعدام وعدم توازن الكفة بين الطرفين حيث اشتدت المعارك البرية العنيفة في مدن الصويرة وكربلاء والنجف وذراع دجلة التي شهدت بحق معركة انموذجية انجلت فيها صورة التفوق الامريكي بابهى صورة العسكرية الحديثة . كربلاء ... مرة اخرى !! ويبدو ان مدينة كربلاء قد كتب عليها ان تشهد اعتى المعارك واشرسها حيث دارت على ارضها رحى معارك ضروس للغاية وحينما نقول ضروس فاننا نعني ذلك تماما ولاسيما بعد خسارة المعركة في مدينة النجف الاشرف ومقتل احد اعضاء القيادة القطرية فيها وللتاريخ نقول ان افراد الحرس الجمهوري خاضوا في هذه المدينة معركة في غاية القوة والجسارة واذا ما جاز لنا التعبير حيث خاض افراد الحرس الجمهوري معركة حقيقية اشاد فيها الامريكان انفسهم وعلى مدار اكثر من يومين انتهت المنازلة بانحدار قوات الحرس الجمهوري لتنسحب تدريجيا ونريد بهم هنا من تبقى منهم الى اطراف العاصمة بغداد. قصي يرتكب اخطاء فادحة ! وفي هذا الخضم الصعب والارهاض العسكري غير المسبوق امر قصي صدام حسين القائد العسكري لافراد الحرس الجمهوري ان يخرج في وضح النهار لخوض المعركة الفاصلة على اسوار العاصمة بغداد بمعنى ان يتقدم الجيش الجمهوري في منطقة الصويرة الى بغداد في ظل سيادة جوية مطلقة للطيران الامريكي والبريطاني معا وهو انتحار حقيقي فق المعايير العسكرية الحديثة فما كان من الفريق الركن سيف الدين الراوي القائد العسكري المحنك والمجرب في الملمات العسكرية الا رفض هذا القرار وحينما اصر قصي صدام على رايه هذا قال له الراوي (لتعلم انك بهذا التصرف سف تقصر من عمر الحرب اكثر مما تتصور حيث ينبغي ان تتحرك على اقل تقدير تحت جناح الظلام تفاديا للطيران المعادي واود ان اخبرك ايضا بان هذه القطعات هي رصيدنا المتبقي ولاينبغي علينا المخاطرة بها بمثل هذه الصورة التي لاتمت للعسكرية في شيء ..ز انه انتحار بكل المعاني الدلالات العسكرية وافضل ان تخبر والدك بذلك قبل الشروع بتنفيذه الا ان قصي اصر على قرار وظل يردد قائلا ... انا المشرف العام وانا المسؤول عن قراري حرك القطعات على الفور لنحمي بغداد ونخوض المعركة الفاصلة ذلك ان العالم باجمعه ينتظر هذه المعركة بفارغ الصبر لكي نريهم من هم العراقيون .. ابادة كاملة للجمهوري! وما ان تحركت القطعات العسكرية من مواقعها المحصنة في الصورة متجهة الى العاصمة بغداد حتى جن جنون الامريكان ذلك انهم لم يصدقوا بان هذه القات لم تزل على حالها معافيه سالمة برغم كثافة وهول القصف الجي المتواصل على مدار اكثر من اسبعين وهكذا سارعت الطائرات الامريكية المتقدمة من فورها الى قصف هذه القطعات بعنف وشدة لاتوصف على طريق جبلة الصورة وماهي الا بضع ساعات حتى تحولت هذه القوات المتمرسة الى مجرد ركام من الحديد وجثث وصلت الى المئات ولم يفلت منها الا القليل القليل من خيرة الضباط الذين ظل العديد منهم في تساؤل مستمر حتى اليوم عن السر الكامن وراء هذا القرار الخاطىء الذي اتخذه قصي صدام حسين وه يعلم علم اليقين بان هذا الفعل انما يعني انتحار محتم . صدام دهش لما صنعه قصي! وفي مساء ذات اليوم استدعى صدام حسين وعلى عجالة الفريق سيف الراوي وامره بضرورة سحب القات العسكرية من الحرس الجمهوري على الور من الصورة الى بغداد لتامين مداخل العاصمة كما يجب ونا صمت الفريق ابايزن دن ا كلام هو الامر الذي جعل صدام يبادر الى القول لماذا انت صامت ياسيف اذهب ونفذ الوقت يمضي بسرعة وينبغي علينا تدارك الموقف قبل فوات الاوان وبعد اصرار صدام عن اسباب كل هذا الصمت اجاب الراوي قائلاً.. اعتقد بان من يجب على هذا السؤال سيدي القائد هو قصي وحده وليس انا فهو المشرف العام صرخ صدام اجبني فرا يا ابا مصطفى وبعد برهة من الزمن اجاب قائلا ... لقد امرت بذلك ياولدي بالفعل وهي الان على مشارف بغداد ... لم يصدق صدام ان قصي اخرج هذه القوات المهمة في ضوء النهار والدليل انه رد عليه هل تعني انك اخرجتها في النهار انه انتحار لقد خسرنا كل شيء ... ومع ذلك ظل قصي ينقل لوالده التقارير العسكرية الخاطئة حيث اردت يقول يا ابي اطمئن الامور تشير بخير وما عليك الا الصبر وسوف تصلك الاخبار الجيدة ..ز في مداخلة قاتلة ومجللجة قال الفريق الركن سيف الدين الراوي انت من يجب ان تطمئن فقد قضيت علينا .. نعم لقد قضيت علينا حيث تم ابادة خيرة القوات لدينا على الطريق العام ولم يعد لدينا من القوات الا القليل القليل التي يمكن ان تناور بها في الايام المقبلة انها الحقيقة المرة وعليه اطلب اليك سيدي ان تنيط بنا فقد ادارة الامور العسكرية انا وبعض القادة المجربين كما يجب ان نخبر القائد رعد الحمداني بضرورة البدء بالتجهيز للقتال الفعال على ذراع دجلة مع امكانية توفير بعض القطعات لاي مفاجاة عسكرية هنا وهناك ومن فرة وبعد ان استمع باحباط واندهاش كبيرين الى ما صنعه المشرف العام الذي وضعه هو نفسه امر باناطة وقتل جميع الصلاحيات العسكرية والميدانية الى الفريق سيف الراوي . اخبار وصول القوات الامريكية ! وبعد نحو اقل من عشرة ساعات فقط وصلت اخبار غير سارة الى صدام حسين اخيار تقول بان القوات الامريكية باتت على اعتاب مشارف عاصمة الرشيد وبان ناقس الخطر قد اخذ يدخل المرحلة الحرجة من المعركة الجارية بكل قوة وعنف ازاء ذلك طلب صدام حسين من مرافقه الاقدم عبد حمود بضرورة الاسراع في طلب عدي وكبار قادة الفدائيين لتدارس الوضع العسكري الراهن معهم وكأن الرجل ادرك بان الانهيار التام قد دخل حلقته الاخيرة والحاسمة وبخاصة ان اخبار قرار العسكريين وكبار القادة قد اخذ بالتوارد ليه الخير تلو الخبر ... وبعد نحو اقل من ساعتين حضر عدي ومن خلفه العشرات من الفدائيين العراقيين والعرب ليخوض مع والده الكيفية التي بموجبها يصار الى ايقاف القوات الامريكية عند حدها ولاسيما بعد النجاحات العسكرية المتلاحقة الت اخذت تحققها في الايام الاخيرة من المعركة وبشيء من الحوار الهادىء ختم عدي الحديث مع والده بالقول .. ابي يجب ان تحافظ على نفسك وان لاتظهر كثيرا في ساحات بغداد واترك الامر لنا فقد اعددنا العدة لكل شيء فالعبده بالخواتم كما تعرف ونحن لها باذن الله كانت هذه اخر الكلمات بين الابن وابيه حيث لم يتسنى لهم اللقاء مجددا حتى مقتل هذه الاخير في مدينة الموصل بعد وشايه من اقرب المقربين لصدام حسين من ابناء عمومته. الحمداني يخوضها بشرف على اسوار بغداد ومع حلول الظلام قبل يومين فقط من الانهيار الكامل اظهرت الاقمار الصناعية الامريكية بان ثمة تحشدات مطثفة لقات الحرس الجمهوري قد اخذت بالتمركز على طوال منطقة ما يسمى بذراع دجلة مع منتصف الليل اخذت القوات الامريكية وبتكتيك حديث بانزال بعضا من قطعاتها العسكرية على مقربة من القوات العراقية في محاولة منها لمعركة الامكانية الحقيقية لهذه القوات وما ان نزلت هذه القوات حتي ابيدت بالكامل وهنا ادرك الامريكان بانهم بصدد معركة فعلية مع جيش متمرش ومحصن كما ينبغي في هذه المنطقة وبعد مضي نحو ساعة كاملة قامت الطائرات بتحليق مكثف وقصف مركز للغاية لتدر معركة حامية ازهر فيها ابطال الحرس الجمهوري بانهم اهلا للقتال والتصدي على اعلى المستويات العسكرية وفي الوقت الذي ظن فيه الامريكيون بان هذه القوات سوف لن تصبر وتواصل القتال بذات الضراوة لاكثر من ساعتين الا انهم فوجئوا بان ابطال الحرس الجمهوري ظلوا على ذات النسق من القتال الشرس حتى تمام الساعة الثالثة والنصف فجرا من اليوم التالي اي ان المعركة دارت من الساعة الثامنة والنصف مساءا حتى هذا الوقت وهو الواقع الذي جعلهم يزيدون من جرعة القصف الجوي الميداني لانهم ببساطة ادركوا باليقين بان من يقاتلهم اناس اصحاب قضية وايمان اسخ بالمبادىء العسكرية . صدام يطلب مواصلة القتال !! في هذه الاثناء طلب الفريق سيف الدين الراوي من صدام حسين ضرورة الطلب الى الفريق رعد الحمداني بسحب ما تبقى لديه من قوات الى داخل بغداد قبل بزوغ الفجر من اجل التمترس في شوارع بغداد ذلك ان ما يجري في ذراع دجلة قتال بطولي يحتاج الى تعزيز واسناد وه ما لايمكننا توفيره في ظل هكذا ظروف صعبة الا ان صدام حسين طلب اليه مواصلة القتال واستثمار حالة النصر المتحقق على القوات الامريكية هناك لحين تعزيز هذه القوات بالفدائيين وبقايا القوات المنسحبة من الجنوب واطراف العاصمة والحق ان الواجب كان يقضي ضرورة سحب هذه القوات الى بغداد حسب رؤية القائد سيف الراي الذي ل ترك له الامر ولم يتدخل قصي غيره في قايدة دفة الوقائع والامور على حد سواء لظل العراقيون يقاتلون لستة اشهر كاملة وعلى ذات القدر من العزم والشجاعة وبالفعل ما ان طلت الساعة الخامسة والنصف من فجر اليوم ذاته للمعركة حتى تمكنت القوات الامريكية من ابادة قوات الحرس شبه ابادة كاملة حتى القائد العسكري رعد الحمداني نفسه لم يستطع الحصول على سيارة تقله الى داخل بغداد الا بصعوبة تامة ذلك ان اغلب العجلات كانت قد دمرت بالكامل ولكن للامانة التاريخية نقول ان بعض قادة الامريكان ممن التقيناهم بعد اسقاط الحكمة العراقية او اولئك الذين كتبوا رواياتهم العسكرية في الصحف الامريكية قد اشادوا بالفعل بهذه المعركة التي وصفوها جميعا بانها الاقوى على الاطلاق بعد معارك البصرة والناصرية والمطار الدولي ولو ان هذه المعركة على احد قولهم قد تواصلت اليوم الاخر لكان لحسابات البنتاغون راي اخر تمام بخصوص خططها العسكرية في العراق وهي شهادة فخر للقائد العراقي رعد الحمداني وجنده الابرار الذي خاضوا هذه المعركة بشرف . المارينز في الرضوانية والقصور الرئاسية وفي صباح اليوم التالي حضر عبد حمود ليخبر صدام حسين بان المعركة في ذراع دجلة قد انتهت على غير المتوقع وبان القوات الامريكية المسماة المارينز قد دخلت فعليا منطقة الرضوانية وعدد من القصور الرئاسية المهمة بمساعدة احد ضباط الحرس الخاص وه برتبة مقدم وبان هذه القوات لم تجابهة الا بمقاومة بسيطة من قبل الجنود بعض ابناء العشائر في هذه المنطقة الا انها ابيدت بقسوة لم يصدق صدام ما سمع واكتفى بالصمت لنحو نصف ساعة ثم سرعان ما طلب احضار بعض ضباط الصواريخ اليه او اخبارهم في حالة عدم التمكن من رؤيتهم بضرورة دك القصور وبعض المناطق المتفق عليها حسب الخطة المرسومة باسرع ما يمكن خشية من ان يعطيهم هذا الامر دافعا للتقدم اكثر فاكثر نحو قلب العاصمة ومحاورها المختلفة والحقيقة ان هذا الامر لم ينفذ على درجة كبيرة من الدقة كون ان اغلب هؤلاء الضبتاط قد خرق ساحة المعركة الى دارة وعائلته بعد ان شاهدوا حجم الدمار الذي الم بالمدنيين والعسكريين معا ويقال ان صدام حسين سال عبد حمود وبعض مرافقيه عن السر الذي يكمن وراء عدم سماعة لاصوات صواريخ الحسين العباس حتى الان ومع عدم سماعة لجواب شافي ادرك بحدس المتمرس العارف لبواطن الامور صحة ما يجول في خلد حمايته ومرافقيه . معركة المطار ... اللغز والحقيقة ! وقبل يوم من الاجتياح الامريكي الكامل للعاصمة العراقية قامت القات الامريكية بالتوجه نحو مطار صدام الدولي من محورين اساسيين مدعم بطائرات مقاتلة وطائرات الاباتشي المحور الاول هو طريق ابو غريب المطار ... والمحور الثاني هو الرضوانية المطار ويبقى الشيء المؤسف هو ان القيادة العسكرية العراقية وقعت بذات الخطأ الذي وقعت فيه في منطقة ذراع دجلة حيث نجحت القوات الامريكية في ايقاع المقاتلين العراقيين وضباطهم بذات الخطأ الجسيم الذي وقعت فيه من قبل حيث قامت بالهجوم الكاسح على طلائع القات الامريكية التي على ما يبدو ان البنتاغون انما اراد ان يضعها حطبا للمعركة من جهة المعركة حجم الاستحضارات المعدة للمجابهة من جهة اخرى والحق ان الفدائيين العرب والعراقيين نجحوا في ابادة اغلب القوات المهاجمة لابل وحملوا بعضا منهم في سيارات خاصة اخذت تجوب بهم العاصمة بغداد امام مراى ومسمع من الجماهير العراقية الا ان هذه الفرحة لم تكتمل فما هي الا بضع ساعات حتى ضربت القطعات الامريكية القوات العراقية المتواجدة على ارض المطار بقنبلة نتروجينية محرمة دوليا تمتاز بانها تفرغ الجو من الاوكسجين كما تمتاز ايضا بمقدرة على اذابة جسد الجند بالكامل باستثناء بدلاتهم العسكرية وعظامهم وبهذه الطريقة فقط تمكن الامريكان من دخول ارض المطار في صباح اليوم التالي من هذه المعركة التي يقدر خبراء العسكرية الحديثة بان القوات الامريكية خسرت بالفعل خسائر ملحوظة في الافراد والمعدات الا انها لم تشأ الاعلان عنها لحسابات استراتيجية واعلامية ومعنوية في الوقت نفسه وفي ردة فعل قام صدام بنفسه باطلاق نحو اكثر من خمسة وعشرين صاروخا ارض ... ارض على المطار الدولي ولكنها وان كانت ردة فعل مناسبة الا انها عموما لم تحقق ذلك المردود العسكري الفعال فقد انتهى كل شيء على الصعيد العسكري!!. صدام يفلت من الموت بأعجوبة ! وقبل معركة المطار بنحو ثلاثة ايام اجتمع صدام حسين مع وزير الدفاع ومدير جهاز المخابرات وبعض كبار قادته في احد البيوت في مدينة المنصور من اجل البحث في مجريات الحال وما الت اليه الامور من انعطافة خطيرة وكم فوجىء صدام ومن معه بمن يحظر ويخبرهم بضرورة مغادرة المكان باسرع ما يمكن نظرا لوجود مؤامرة وما ان غادر صدام ومن كان معه الدار حتى قصفت ودمرت بالتمام في غضون اقل من دقيقتين من المغادرة ودون سابق انذار سحب صدام مسدسه واطلق النار على نقيب مراقف له يدعى يوسف كونه الشخص الثاني بعد عبد حمد الذي يعرف بهذا المكان احدهم اخبرنا بان النقيب اعترف بالفعل قبل اطلاق النار عليه. في الاعظمية .. كانت النهاية والبداية !! وفي يوم الانهيار الكامل وتحديدا في صبيحة ذلك اليوم توجه صدام حسين ونحو اكثر من تسعة عشر من افراد حمايته ونجله قصي ومرافقه الاقدم عبد حمود نحو مدينة الاعظمية التي كانت يومها تعج بالمقاتلين العراقيين والعرب على قدم وساق ولسان حالهم يردد بصوت واحد ستكون الفاصلة ولكنها ليست النهاية ... وبعد وصوله استقبل صدام حسين بحفاوة كبيرة من قبل ابناء المدينة ثم سرعان ما اختفى بعد ان ارتقى له قصي وهو يخبره بان المكان قد رصد من قبل جواسيس الامريكان وينبغي مغادرته بالسرعة الممكنة حفاظا على حياتنا وحياة المواطنين الذين تجمعوا بالمئات لتحية صدام حسين . صدام يتحدث لاحد الصحفيين العراقيين قبل انسحابه! وفي اليوم التالي من حضوره الى الاعظمية صادف ان وقف صدام ومن معه في منطقة الشيوخ في الاعظمية قرب حلاقة نصيف الشهيرة ومن محاسن الصدف ان احد الصحفيين العراقيين كان حاضرا هناك حيث كان واسرته قد حضر من احدى مناطق بغداد عند بيت شقيقه في هذه المنطقة وما ان اعلم صدام بوجوده حتى استدعاه للتحدث اليه بخصوص مهنة الشربقة وضرورة نقله للحقيقة التي سوف يخبره اياها بعد قليل كيما يطلع عليها ابناء الشعب العراقي . وفي اثناء الحوار بين الطرفين حظر قصي على عجل وهو يقول (ابي لقد جاء الامريكان من جسر الائمة من جهة الكاظمية وقد اخذت طلائع الدبابات الخاصة بهم تظهر تباعا فما كان من صدام الا الرد على ولده قائلاً: لنجعلها المعركة الاخيرة هذا اليوم معهم وحينها يكون لكل حادث حديث فانا قتلنا فهي الشهادة وان كتب لنا الحياة سنرى ماذا سنفعل ثم اخذ بسلاح روسي (نصف اخمس) واخذ يقال مشاة المارينز هو ومن معه من الحماية الخاصة في حين ظل قصي يحمي ظهره وعبد حمود يمدد بالذخيرة الحية تباعا ويبدو ان الامريكان لا حظو مصادر النيران الكثيفة القادمة من صوب الجهة التي يتواجد فيها صدام حسين الحال الذي دفع بهم الى ضربه لمرات عدة ومع مضي نحو ساعة ونصف الساعة من القتال الضاري اضطر قصي الى الامساك بابيه وهو يقول ( ابي سوف نقتل لافائدة من القتال يجب الانسحاب فورا وتدبير امرنا فيما بعد ... انا اعرف بأنك لاتخاف الامريكان ولكن لافائدة ... الان ... لافائدة الان ...!! وبعد قيام صدام حسين الذي كان في وضع شبه بروك اي موضع قتال استدار براسه نح الصحفيين ومجموعة من الشباب والعوائل الذي رفض مشاركتهم في القتال معه ... وهو يخاطب الصحفي المذكور بالقول ( اذا كنت عراقيا خالصا وتخدم مهنتك ينبغي عليك اخبار العراقيين بان صدام لايهاب الامريكان بان الخيانة وحدها من اطاحت به واوصلته الى هذا الحال ... ولكن صدام لن يستسلم وسيبقى يقاتل حتى النفس الاخير).
| ||
| | ||
| الاسرار الحقيقية التي كانت وراء عودة حسين كامل من الاردن الى العراق ليلقي حتفه في واحدة من اقوى فضائح القصر الجمهوري العراقي خلال العقد التسعيني ...!! المقدمة ... في احدى زيارتي الى دول الخليج اخبرني احد الامراء الشباب في دولة الامارات العربية المتحدة بانه التقى حسين كامل في عمان بالاردن قبل رجوعه الى العراق وبنحو اسبوعين وقد وجدته في حالة من الياس ودوامة لايحسد عليها قط ويذكر هذا الامر بان حسين كامل اخبره يمذاك بانه نادم للغاية لخروجه من العراق بخذلان صدام حسين الذي وقف معه حتى صل الى ما وصل اليه من شهرة مكانة بعد ان كان مغمورا ضمن رهط حمايته كما انه اشتكى بقوة من سوء معاملة الملك حسين واصراره على مواصلة سياسة الابتزاز معه حتى الرمق الاخير وبانه يفضل القتل في شوارع بغداد خيرا من البقاء تحت رحمة هذا الملك وطلباته التي لاتنتهي وحينها يقول هذا الامير وجدت بان هذا الرجل انما هو سائر الى حتفه بنفسه لامحال وهو ذات ما حصل فيما بعد ... حيث قتل شر قتل في شوارع بغداد. في واحدة من اقوى جرائم القصر الجمهوري التي ظل اهل العراق يتحدث بها حتى اليوم لفرط قساوتها في الوقت الذي يرى فيه العظيم من ابناء الطن بانه امر الله سبحانه وتعالى كون ان حسين كامل كان قد تحدى في وقت سابق الامام الحسين بن عبدالله (ع) وامر بضرب المرقد الطاهر بالدبابات وهو يقل ( انت حسين وانا حسين ...) على اية حال وبعيدا عن الاغراق في الاقاويل والتنظير الالهي نود ان نصطحبكم في جولة تقريرية تضم بين كنفاتها صفحات غير ملعنة حتى اليوم من الحقائق حول حقيقة ما جرى من فصول العودة المميتة لحسين كامل الى بغداد وكيف ان حسن علي المجيد كان هو المتلهف الوحيد لنيل من ابناء اخيه بكل قسوة ... بعد الصعود الكبير الذي حققه حسين كامل في التصنيع العسكري ومقدرته الملحظة في اعادة هيكلة قطعات الحرس الجمهوري والعديد من المشاريع العملاقة في العراق والتي كان اخرها جسر القائد ذي الطابقين الذي اعيدت تسميته هذه الايام باسم (جسر الحسين) هذا الصعود الكبير المرق بحظوة وحضور ميداني واضح الاصر عند الرئيس صدام حسين جعله خصما عنيدا وعنصرا غير مرغوب فيه من قبل عدي صدام حسين على جه التحديد حيث كان يرى فيه المنافس الاول عند والده بعد اخيه قصي صدام ومن هنا اخذ يكيل لاه بقوة عند والده صدام ولكنه في كل مرة كان يصطدم بجدار حديدي ذلك ان صدام كان لايقبل لاحد قط ان ينال من حسين وشقيقه صدام كامل ويقال ان سبب الخلاف الاساس اندلع لاول مرة بين الطرين بسبب الاختلاف على اموال مشغل الاموال (سامكو) لتشع بعده هوة الخلاف ولتاخذ بعدها مديات في غاية التداخل والصعوبة جدا ان صدام حسين حذرهم بنفسه وفي اكثر من جلسة من مغبة هذا الخلاف لانه سوف ياخذ معه الاخضر واليابس على حد قوله .
حسين كامل فقد كل شيء وبعد تصاعد حدة الخلا مع عدي وجد حسين كامل بان لامناص من ان يطلع الرئيس صدام حسين على تفاصيل هذا الخلاف ولكنه عبثا حاول ذلك حيث لم يستطع صدام حسين فعل اي شيء مكتفيا بتهديد عدي فقط ليس اكثر وهو ما دفع عدي الى زيادة حدة الوسائس لصهره الذي كان حتى الامس القريب من اقرب الاصدقاء اليه ... احد المقربين من عدي صدام حسين اخبرنا فيما بعد بان مصدر الخلاف بين الرجلين متاتي من كون ان عدي مقتنع تماما بان حسين كامل نجح ايما نجاح في اقناع والده صدام حسين بان عدي لديه طموحات كبرى في الحكم والتفرد بكرسي الرئاسة. رغد نصحته بعد المغادرة اصلا !! وتشير مصادرنا الاخبارية الخاصة الى ان زجة حسين كامل رغد صدام حسين كانت قد اشارت على زجها بعدم الرحيل الى الاردن وان يعمل على البقاء في بغداد مع ضع نصب عينيه حقيقة واحدة وهي ضرورة الابتعاد عن اخيها عدي باي وسيلة الا ان حسين كامل لم يقتنع بهذا الطرح من منطلق ان عدي سف لن يتركه في حاله حتى لو ابتعد عنه لاخر نقطة في العراق باستثناء سفره الى خارج البلد وهكذا تواصلت لديه الفكرة حتى تمكن من اقناع زوجته وشقيقه الاصفر صدام كامل ما هي الا اسبوع من قرار الرحيل حتى تمكن هو واخيه من اقناع صدام حسين بانهم بحاجة للسفر مع عوائلهم الى الاردن من ثم الى رومانيا لعقد صفقات تجارية ضخمة مع الحكومة الرومانية الصديقة وبعد سجال طويل قبل صدام حسين بالفكرة ولكنه لم يكن يعلم بان صهره يعد العده للغدر والرحيل بليل ه يحمل معه الان الوثائق والاقراص التي كانت كافية لان يبقى الحصار لخمس سنوات اخرى على العراق وشعبه وهكذا وخلال اثنان سبعون ساتعة فقط كان حسين كامل وشقيقه مع كافة ابناء العائلة قد غادروا الى الاردن وما ان وصلوا الى العاصمة الاردنية حتى بدأ فصل أخر من فصول القضية الغامضة كما يحلو للعراقيين تسميتها . ترحيب ملكي عالي ... ولكن ؟! وبعد صلهم استقبلهم الملك حسين بن طلال استقبالات رسميا حارا ويبدو ان هذا الاستقبال جاء بعد توجيه من ادارة البيت الابيض الامريكي لاجل اخذ ما يمكن اخذه من معلومات من رجل يعد الشخص الثاني في الدولة العراقية بعد صدام حسين من حيث الاسرار والحضور السياسي وما ان مضت بضع ايام حتى عرف الملك بخبرته الطويلة كيف سيستدرج حسين كامل الى الهاوية التي يريدها حيث عمل وبالتنسيق مع وسائل الاعلام الغربية الى حصره في خانق ضيق تماما من العزلة وتحديدا مطالبة الغرب بتسليمه الى المحاكم الدولة كونه مجر م حرب ومطلوب للعدالة الا ان الملك وعدته بعد ان شعر بالخطر القادم بانه محمي للغاية في الاردن وبان مثل هكذا امر لن يحدث مطلقا وهو على قيد الحياة كما ان عليه ان يضع ثقته الكاملة به ومع استمرار الضغط على حسين كطامل اعلاميا وسياسيا شعر الرجل بانه قد اخذ ينقاد دنما شعور مسبق نح كل ما يطلبه منه الملك الاردني الذي نجح تماما في تأجيج الموقف وقطع خط العودة بالمرة لحسين كامل مع صدام حسين حتى يقال بان الرئيس العراق السابق حاول الاتصال به لاكثر من مرة وكذلك ارسال بعض الوساطات اليه ولكنه عبثا حاول ذلك حيث كان حسين كامل يتهرب في كل مرة لابل ان الملك الاردني كان يوصي وبطريقة ذكية بان عليه ان لايثق بصدام حسين والملك ما كان ليفعل ذلك لولا انه شعر بان وراء حسين كامل كل ما يطلبه المال والاسرار التي يحتاجها اصدقائه في ادارة البيت الامريكي وهي الحقيقة التي ادركها حسين كامل بعد فوات الاوات ولكن بعد ان خسر جميع الاطراف... وفد امريكي خاص جدا ومع تصاعد حدة التوتر والضيق الاعلامي حول حسين كامل ووصول وفد رفيع من الـ (CIA) الامريكي الى عمان للقائه نصحه الملك الاردني الحسين بن طلال بان مناص امامه من التعان معهم ولقائهم اذا ما اراد حقا ان يخرج من هذا الخانق وان يكن بالتالي تحت حماية الولايات المتحدة الامريكية وحينما ساله حسين كامل عن الكيفية التي من الممكن ان توفر له ذلك الولايات المتحدة الامريكية ... اجابه الملك بانها سوف تسهم في مساعدته على الحصول على حق اللجوء السياسي في اي بلد اربي وتعمل ايضا على توير كامل الحماية له لو انه تعاون معهم كما ينبغي واعطائهم المعلومات الحساسة التي يريدونها منه ... وهكذا اضطر الرجل مع ما يعانيه من ضيق الافق في العمل السياسي الى ان يوافق على لقائهم الذي استمر الى اكثر من ثلاثة ايام متواصلة تمكن الامريكان من الحصول على معلومات في غاية الخطورة عن حقيقة المشروع العراقي التسليحي المسمى اسلحة الدمار الشامل مرفقا بوثائق واقراص سينمائية مسجلة كانت كافية لا وانه صدام حسين واستمرار الحصار على الشعب العراقي حتى عام 2003 حينما شعرت الولايات المتحدة الامريكية بان الوقت قد ازف لسدل الستار على هذا السيناريو الذي طال امد وحان قد اقفاله الى الابد ... وقبل مغادرة الوفد الامريكي العاصمة الاردنية عمان اجتمع مع حسين كامل لمدة خمس ساعات اخبروه خلال هذا اللقاء بان ادارة الرئيس كلنتون تبارك له هذه الخطوة وتعده ان يكن ه الرئيس العراقي المقبل لقاء تعاونه معهم الى كل هذا المستوى ولكن شريطة ان يخرج في مؤتمر صحفي صاخب ويطرح جميع الاعيب صدام حسين وخفاياه امام الراي العام الدولي بكل قوة ونظرا لحالة الجهل السياسي التي كانت تمتلك مفكرة حسين كامل سارع على الفور الى اعلان نسبته في عمل مؤتمر صحفي موسع وبالفعل سارعت وزارة الاعلام الاردنية التي تهيئة هذا المؤتمر باسرع مما كان يتصور حسين كامل ليخرج صهر الرئيس العراقي معلنا خفايا مذهلة هزت العالم باسره والتي كان اخطرها اعلانه بانه هو من وضع القنبلة في طائرة المرحوم الفريق الركن عدنان خير الله بامر من صدام حسين نفسه بعد ان رفض خير الله فكرة دخول دولة الكويت شكلا ومضمونا وبان صدام حسين اعدم خيرة قواته بعد الانسحاب من الكويت وفي مقدمتهم الجنرال بارق الحاج حنطة بتوجيه من الادارة الامريكية السابقة ... الامر الذي جعل صدام حسين يجن ويطلب من الملك بتسليمه اليه باي مبلغ كان الا ان الملك الاردني رفض ذلك بشدة مدعيا خطاب تلفازي بان حسين كامل هو ضيف المملكة الاردنية الهاشمية وبانه بمثابة ابنه الاخر وهي من مناورة وان اتصلت على نعظم المتلقين من ابناء الامة العربية الا انها بالتاكيد لم تنطلي على اصحاب الشان والاختصاص السياسي الذين يعرفون بان الوقت لم يحن لطرده من الاردن كونه لم يزل الدجاجة التي تبيض ذهبا واذا ما حان الوقت فان الملك سيعرف كيف يعمل على طرده بدبلماسية عالية المستوى ومع استمرار تبرعات حسين كامل السخية لجلالة الملكلة المتمثلة بالهدايا والمنح المالية الكبيرة وكذلك قيامه بتبليط شوارع العاصمة عمان مجانا بمبالغ كبيرة جدا وحصول الملك على كل ما يريد منه من معلومات سرية اضافة الى المعلومات التي حصلت عليها من اللجنة الاميريكية جاء التوجيه الى الملك الاردني من ادارة البيت الابيض الامريكي بضرورة ارجاعه الى بغداد او تسليمه الى الانتربول الدولي الا ان الملك اخبرهم بان موضعة تسليمه الى الشرطة الدولية سوف يحرجه للغاية كما سوف يصيب مصداقيته بتصدع كبير ايضا متعهدا لهم بانه سوف يعرف كيف يضعه في دائرة من العزلة التامة تجبره على ترك الاردن والعودة الى العراق ا اي بلد عربي اخري ... وفي احدة مؤتمراته الصحفية عرفت المخابرات الاردنية كيف نبعث باحد عملائها من الصحفيين الاردنيين الذي نجح وعلى درجة كبيرة من اثارة حسين كامل الذي نسي نفسه راح يهدد الصحفي الاردني بالقتل معتقدا بانه لم يزل في العراق وبان سطوته لم تزل على حالها كما كان بالامس وبان حبل الود مع البلاط الملكي قد انقطع بعد ان اخذ منه مايراد اخذه والدليل ان الصحفي الاردني سارع الى اقامة دعوى قضائية على حسين كامل مطالبا بالقاء القبض عليه وتقديمه الى المحاكمة العادلة كنه تطاول على مواطن اردني وصحفي معروف بغير حق وبعد عودته الى الدار اتصل حسين كامل بالملك الاردني لاكثر من مرة وظل يحاول ذلك لاكثر من اربع ساعات متواصلة كيما يشرح له هذا الموقف وبعد ان نجح في ذلك فوجىء برد الملك الذي اخبره بانه لايستطيع فعل اي شيء له كون ان كرامة الفرد الاردني من كرامته ايضا وبان هناك دستر ونظام قانون في الاردن يكفل حماية الفرد الاردني وعدم تدخل الملك وبان الموضوع محصور بينه وبين الصحفي الاردني والقضاء في المملكة لابل ان حسين كامل ازدادت وتائر دهشته حينما سمع الملك وهو يقل ... ما كان عليك الاعتداء بهذه القسوة على الصحفي فانت في الاردن وليس في العراق مكمن الدهشة التي تملكت حسين كامل تتجسد في ان ما سمعه من جلالة الملك تختلف بالمرة عن نغمة انت ولدي ولن يمسك اي مكروه مهما كان شكله طالما انت متواجد في حماية الملك وعلى ارض المملكة الاردنية وهكذا بدات اطواق العزلة تضرب اسوارها الخانقة على حسين كامل والتي ابتدات بقضية الصحفي الاردني ومن ثم زيادة الطوق الامني المضروب على الدار التي يقطنها حسين كامل مع مارقبه كامل خطوط الاتصال ولعل ما زاد من الضغط على صهر الرئيس العراقي هو فشله الدائم في الحصول على حق اللجوء السياسي في جميع البلدان التي طلب منها ذلك عربية كانت ام اجنبية والتي كان اخرها رفض المملكة المغربية طلب اللجوء السياسي الذي تقدم به برغم انه متلك رصيد مرعب هناك يقدر بنحو ثلاثة مليارات دولار كما اعلن ذلك بعد مقتله باشهر قليلة ويبقى الذي اثار حفظة حسين كامل هو ذلك التجاهل والتباعد الذي اخذ يميل اليه الملك الاردني بحقه فبعد ان كان في سؤال دائم عنه عن عائلته بين يوم واخر امسى منقطعا تماما عنه ولا يسال بالمرة باستثناء بعض الاتصالات المتفرقة من بعض افراد عائلته لزوجة حسين كامل وبعبارات لاتخلو من المجاملة ليس اكثر. استمرار التوتر العائلي!! وللحقيقة تقول ان حسين كامل ما كان ليفكر في العودة الى العراق لولا الضغط النفسي الكبير الذي تعرض له في اخر ثلاث اسابيع على وجه التحديد سواء كان ذلك من الملك ا الصحافة الاردنية وملاحقة القضاء له او حتى من قبل افراد عائلته ذاتها اثارت تصريحاته الصحفية بحق صدام حسين وموضوعة اغتيال عدنان خيرالله (رحمه الله) حفيظة زوجته وشقيقة زوجته ليصل الامر الى شقيقة صدام كامل الذي امتعض من هذه التصريحات اصفا اياها بانها قطعت اخر الخيط لهم مع صدام حسين من امكانية العودة بسلام الى العراق كل هذه العوامل جعلت من حسين كامل يدخل في دوامة ابسط ما يمكننا وصفها بالكبيرة المعقدة وفي صباح ذات يوم بعد ان وصل به الحال حدا من التوتر الغير معقل فجيء الجميع به ه يخبرهم على مائدة الافطار بأنه قرر العودة الى العراق وليكن ما يكون من سوء العاقبة خيرا من البقاء في الاردن بكل هذه الذلة ذلك ان هذا الملك قد بان على حقيقته وهو لابد وان يقوم بتسليمه عاجلا ام اجلا لذا فمن الافضل ان تعود الى بغداد وعرفت بشرف او ان ما تحصل بوعد من صدام حسين بالعفو .... وفي وسط حالة الذهول التام التي خيمت على الجالسين قاطعه شقيقه صدام كامل قائلا نعم ولكنك تعلم بان صدام حسين سوف لن يرحمنا انا وانت تحديدا بعد كل الذي قلته في وسائل الاعلام ولو انك لم تفعل ذلك كما قلت لك ي وقتها لكنت اول الذين اؤيدك بهذا القرار اما الان فانا اعتقد بانه انتحاتر حقيقي فخيرا لنا ان نموت هنا بدلا من العودة الى العراق ... صمت حسين كاما لبعض الوقت ثم سارع الى سحب سلاحه الخاص مصوبا اياه صوب راس اخيه وهو يقول سوف اقتلك فورا اذا رفضت ذلك ... قلت لنذهب ليكن ما يكن ولن يبقى ايا منا في الاردن بعد اليوم ... استعدوا للرحيل خلال يمين ولا اريد اية مناقشة في هذا القرار .. لم تصدق زوجته ما راح اليه زوجها من راي وقرار واخذت هي وشقيقتها تبكي بحرقة وهي تقول انت تعرف بان ابي قاسي ولايجامل الذين يخذلنه وانت خذلته وسوف لن يرحمنا جميعا .. وبشي من الهدوء المصطنع اجابها قائلا اطمئني سوف يرحمك ولكنه بالتاكيد سوف لن يرحمني انا واخي لتعود الى بغداد وليفعل بنا الله ما يشاء انها مشيئته على اية حال ونحن راضن بها ثم نهض دون ان يتناول الطعام وه يردد استعدوا من الان للعودة دون اي نقاش...!!. الملك يخرج عن صمته المطبق!! وعلى غير المتوقع رن جرس الهاتف واذا به الملك حسين بن طلال بنفسه طالبا الحديث مع حسين كامل شخصيا لم يصدق الرجل ما سمعه وسارع الى الرد عليه وكان المكالمة جاءت بمثابة طوق نجاة له في الوقت المناسب ولكنه كم فوجىء بالملك وهو يقول به اذا اردت العودة الى العراق فانا مستعد للتدخل اخذ ضمانات كافية لكم من الرئيس صدام حسين فهو صديقي ولن يخذلني في هذا الامر كما انه اتصل بي قبل اسبوع وطلب الي التدخل على الاقل بشان بناته ولكنك تعرف انا لا اتدخل في قضايا بمثل هكذا مستوى لذا قررت الاتصال بك بعد كل هذه الفترة فانت تعرف سيادة الفريق مشاغل السياسية الصعبة .. صمت حسين كامل ثم اجابه اترك لي بعضا من الوقت للتفكير وسارده عليك وم اغلق الهاتف حتى ادرك الرجل الحقيقة المرة التي تقول بان الدار والاتصالات مراقبة بالكامل من قبل المخابرات الاردنية صورة وصت الا لما سارع الملك الى الاتصال به بكل هذه السرعة مع مضي بحق يومين او اكثر عاود الملك الاتصال. مجددا ولم ينتظر حتى ان يتصل به حسين كامل حيث اشبع يومها بان صدام حسين منحه مبالغا طائلة قدرت بالمليارات الدولارات الى جانب اسقاط ديونه المتراكمة عليه للعراق ومنحه نقطا مجانيا لمدة عام كامل وهكذا لعبها الرجل بحنكة ترى من يكون حسين كامل هذا المهم البلد والدولارات الى جانب انه كسب جميع الاطراف العراق وصدام حسين امريكا والرئيس كلنتون وكذلك عائلة حسين كامل نفسه اي انه لن يطلب اليهم المغادرة ولكنه بادر الى عرض المساعدة ليس الا ... ويقول الشقيق الثالث لحسين كامل المدعو عز الدين بان الملك لم يجدد رغبته في بقاءنا كما في كل مرة وكانه يريد اشعارنا باننا غير مرغوب فينا في الاردن وهو ما جعلني اغادر الى تركيا فورا لانني بسهولة تامة اتضحت امامي بجلاء معالم اللعبة السياسية الخبيثة التي لعبها معنا الملك الاردني وحاشيته ... المهم في هذا الامر ه ان حسين كامل رد على الملك طالبا اليه التدخل والحصول من صدام حسين على ضمانات بعد الاساءة واعطائهم الامان ... وما ان مضت نحو ما يقارب من سبع ساعات على وجه التقريب حتى عاود الملك الاتصال وه يقل ... اطمئن سيادة الفريق وطمئن افراد عائلتك بانني حصلت لكم على ضمانات مناسبة من الرئيس صدام حسين وبانكم سوف لن تصابوا باذى قط وبامكانكم المغادرة في اي وقت انا واثق من الرئيس صدام فه صديقي وبالتأكيد سوف لن يخذلني قط بهذا الاتجاه. قبل العودة ... بكاء حتى الصباح في ليلة الرحيل ظلت الشقيقتان معا في بكاء متواصل وهما في حالة اصرار على عدم العدة واذا كان لابد من ذلك فان من يجب ان يرجع الى بغداد الاطفال والنسوة وبعض المرافقين الا ان حسين كامل اصر على المغادرة بالكامل دون اي جدال وما انبلج الفجر حتى كان كل شيء قد انتهى في تمام الساعة الثامنة والنصف من صباح يوم المغادرة اتصل الملك حسين طالبا السلام على الفريق الركن حسين كامل الا ان هذا الاخير رفض الحديث معه طالبا الى شقيقه الرد عليه واخباره بان حالة النفسية لاتؤهله للرد عليه وهي خير دلالة على ان الرجل قد كشف الاعيب الملك بالكامل وبان حبل الاحترام الثقة قد لى الى غير رجعة الملك من جانبه ابلغ صدام كامل بانه قد فعل كل ما في وسعه في مساعدتهم على اية حالة وان اتصاله جاء للسلام والتحية والاطمئنان على مجريات الحال وبعد ان اخبر صدام شقيقه الاكبر بما دار من حديث مع الملك ... اجاب حسين كامل قائلاً . يطمئن على ماذا فه يعرف كل شيء حتى نتيجة ما سيؤول اليه حالنا في بغداد ولو انك سالته لاجابك على الفور انه ثعلب سياسية ما كر يفوق في دهائه حتى دهاء صدام حسين وساسة الولايات المتحدة الامريكية وبصراحة اقول لك بانني لم اجد افضل سيلة لاهانته من عدم الرد عليه وانا واثق بانه عرف ما اقصد بذلك تمام المعرفة. استقبال ينذر بالكارثة !! وحين وصولهم الى المركز الحدودي استقبلهم ببرود تام كلا من عدي وقصي ثم امرا شقيقتهما مع الاطفال بالذهاب الى سيارات اخرى وترك ازواجهم يذهبون الى حيث يشاؤا وحينما حاول ان يعترض حسين كامل اجابه قصي بالقول انها اوامر السيد الرئيس القائد كما انك الان ليست في وضع الرفض او القبول نفذه او اذهب الى حالك .. وبدوره تدخل صدام كامل مخاطبا اخيه الاكبر قائلا .. لنذهب الان يا اخي وهم على اية حال لن يذهبوا بعيدا انهم في امان على اية حال وما ان غادر عدي وقصي المكان حتى حظر احد كبار رجالات القصر الجمهوري وهو يقول .. سيادة الفريق حسين رجاءا تفضل معي ان السيد الرئيس في انتظارك .. ترجل من سيارتك وتفضل الى السيارة الخاصة التي اعدت لك دون اي جدال رجاءا ...!! وما هي الا بضع ساعات قليلة حتى جد نفسه وجها لجه امام صدام حسين الذي كان يستعد للافطار ولكنه امر بعدم دخول اي فرد مهما كان الى هذه الجلسة حتى اخبارهم بذلك وعلى مدار ساعتين كاملتين من الحوار الساخن ختم صدام حسين حواره مع صهره قائلا لقد قلت لك من الممكن ان اتساهل معك في كل شيء الا في مصلحة الوطن والشعب العراقي وبما انك تجاوزت الخطوط الحمراء واعطيت الاعداء ما يريدن من اسرار وخفايا خاصة بأمن الدولة فانا ونزولا لما وعدت به الملك حسين متنازل عن حقي ولكن لاشأن لي بحق الشعب العراقي عشيرتك فهذا بينك وبينهم ... اذهب ولاتريني وجهك بعد اليوم تحت اي ظرف كان هل فهمت .. ما قلت ؟!!. دعوة مميتة على العشاء !! وبعد مضي اسابيع قليلة وبعد حالة الضغط المطاردة التي احيط بها حسين كامل وشقيقه اضطرا معا الى الذهاب الى بغداد لحضور دعوة عشاء في بيت شقيقته في السيدية التي كانت تحتفل بعيد ميلادها وكما يبدو من سياق الحديث الاحداث ان حسين كامل كان يدرك بان نهايته ستكون في هذا اليوم والدليل انه جلب معه كمية كبيرة من الاعتدة والرمانات اليدوية ... عموما وبعيدا عن الاطالة تقول ان سرايا الفدائيين والحرس الخاص والشرطة قامت بتطويق الدار السكنية لشقيقة حسين كامل مع الطلب الى اهالي المنطقة بضرورة ترك الزقاق باسرع ما يمكن خشية عليهم من ما سيكون عليه الحال ... في تمام الساعة الخامسة والنصف صباحا بدا اطلاق النار بين حسين كامل وشقيقه ومن معهم وبين سرايا الموت التي اخذت تحاصرهم من كل صوب لتدور معركة في غاية القوة والشراسة لم يصدق عدي الذي كان حاضرا هذه المعركة ان حسين وشقيقه بكل هذه الشراسة في القتال والمناورة حيث قتل اكثر من تسعة من افراد القوات المحاصرة دون ان يصاب باي اذى يذكر وبخاصة صدام كامل الذي كان يمتاز بدقة الرماية والذي تمكن من اصابة العديد من افراد العسكر اصابات قاتلة بعضهم من ابناء عمومته ابرزهم ثائر عبد القادر المجيد الامر الذي دفع بعدي وعلي حسن المجيد اصدار الاوامر بضرورة استخدام قاذفات اللهب (RBG7) وحرق الدار بالكامل وماهي الا بضع ثواني حتى احترقت الدار واثناء القتال قتلت شقيقة حسين كامل الصغرى ومع ذلك ظل المحاصرين يبادران بالقتال الشرس ولم يتمكن سائق البلدوزر من هدم الدار حيث كان يقتل في كل مناسبة يحاول فيها ذلك وبعد مضي نح ثمان ساعات من القتال اصيب حسين كامل في كتفه الا انه ظل يواصل القتال وبعد نفاذ ذخيرته خرج وهو يتارجح بفعل الاصابة التي المت به وهو يصيح باعلى صوته (انا حسين كامل الا تعرفونني ) وهكذا انهال عليه الرصاص من كل صوب وحدب ليخر صريعا وقد ثقب من كل مكان وفي هذه الاثناء حضر احد الملثمين وهو علي حسن المجيد مطلقا بضع عيارات نارية عليه طالبا ربطه وسحبه على الارض امام انظار الجماهير الحاضرة لكي يرى الجميع مصير من يخن صدام حسين وحين السؤال عن صدام كامل اخبروه بانه قتل في الدار فامر بتسية الدار على الارض بمن فيه وما ان غادر الجميع المكان اتضح ان صدام كامل لم يزل على قيد الحياة وقد ظهر وهو يطلق النار على سائق البلدوزر الذي كان يرو هدم الدار وقتله على الفور وبعد سماع هذا الخبر عاد الجميع الى ذات المكان وظل يقاتلهم بعنف غريب حتى قتل شر قتل على يد مسلحين من اقاربه الذين اصيبا بنوبات غضب هسيترية وهم يرون العديد من ابناؤهم وقد قتلوا علي يد حسين وصدام كامل .. احد شهود العيان اخبر بان بعض اقارب صدام حسين ظلوا يقفون فوق راسه وهم في حيرة من امره ومن هذا الذي جرى ولم يقطع هذا الصمت التساؤل سوى قول احدهم ( لقد كان شجاعان بحق..). | ||
| | ||
| لماذا اعدم صدام حسين كبار القادة العسكريين بعد نهاية المرحلة العسكرية لما بعد الانسحاب من دولة الكويت...
وهل حاول حقا كل من بارق الحاج حنطة واللواء الركن عصمت عمر واللواء الركن كامل ساجت الانقلاب عليه حقاً ... ام ان اعدامهم جاء بتوجيه من الادارة الامريكية ضمن خطة متفق عليها..؟! الواقع انني لم أشا الكتابة عن هذا الموضوع لغرض المحاذير الناجمة عن اثارة تفاصيل هذا الحدث الا ان ما املى علي من الكتابة عن اليوم هو ليس الامانة الصحفية حسب بل حرصي على اظهار الحقيقة الكاملة لهذه القضية ولاسيما بعدما وجدت ان هناك من يحاول الكتابة ويعيش وقائع من نسيج الخيال ليس اكثر وعليه وجدت من الضرورة بمكان التطرق بكل قوة لاظهار فعلي للحقائق خدمة للحقيقة المجردة من جهة وحفاظ على التاريخ وروح الصداقة العالية التي تربطني باللواء الركن بارق الحاج حنطة واللواء كامل ساجت من جهة اخرى عموما ان ما سنورده من تفاصيل حساسة ودقيقة هي خلاصة المشهد الغامض الذي ظل وحتى لامس القريب حديث اهل القرار السياسي والعسكري على حد سواء املين ان نكون قد ارضينا وخدمنا الحقيقة ورح الاخوة والصداقة التي تربطنا وهؤلاء القادة مع التاكيد ان ما سنأتي به هنا هو من قلب الحقيقة والمعايشة الميدانية ولم ناتي به من الاخرين ... والله الموفق. رئيس التحرير
نجاحات القادسية خلقت الاعداء !! من الامور والحقائق التي يجب اتن تسلم بها هي ان النجاحات العسكرية والسمعة الواسعة التي حققها اللواء الركن بارق الحاج حنطة في معركة القادسية مع ايران قد خلقت له اعداء كثر وحساد اكثر بتقدمهم دن منازع عل حسن المجيد حسين كامل اخرين ظلا يدسون للرجل في الخفاء حتى اللحظات الاخيرة من حاته الحافلة بالانجازات الميدانية الباهرة وحسبه فخرا ان الدفاع الاسرائيلي ظل يدري معاني المعارك العسكرية التي خاضها هذا البطل الجسور في ام الرصاص وكرد مند وكردكو وعيرها من المعارك الملحمية التي خاضها ورفاق العقيدة والسلاح الحق ان بادر هذا الحقد تجلى باوضح صورة بعد نهاية الحرب ولاسيما بعد ان وجد الاثنين الذين ذكرناهما بداية ان بارق الحاج حنطة قد اخذ يستحذ على احترام تقدير الرئيس صدام حسين الذي امر بان يدخل عليه فورا وكلما اراد ذلك وهو الافراز الخطير الذي جعل علي المجيد يجن جننه على حد كبير مما جعله يميل الى الدس واكيل بشتى الوسائل للرجل لابل انه حاول ولمرات عدة ان يغير من مسار العلاقة الطيبة التي تربط بين صدام وبارق ولكنه فشل في كل مرة في مسعاه هذا ذلك ان صدام حسين كان ذكيا ويعرف عن كثب ان ابن عمه لايحب احد سوى نفسه فقط لاغير واذكر ان البطل الشهيد بارق الحاج حنطة اخبرني ذات يوم وتحديدا بعد نهاية الحرب العراقية الايرانية باشهر قليلة بانه بات يشعر بحقد غير معقل وعمليات دس وتلفيق يقم به كلا من علي حسن المجيد وحسين كامل بحقة عند الرئيس صدام حسين واضاف الشي المفرح ان صدام حسين يعرفهما جيدا اي مستوى الجهل الذي هم عليه ومقدار الرخاء الذي نكنه له انا وبعض القادة في الجيش العراقي وهو الوفاء الذي انقلب عليه فيما بعد بالا وقادة الى حتفه المؤلم الذي هز الشارع العراقي باسره!! بعد اغتيال عدنان خيرالله .. بارق اصبح الرهان الصعب ! وعلى اثر حادث اغتيال الفريق الركن المرحوم عدنان خرالله اصبح اللواء الركن بارق الحاج حنطة الخيار والرهان الصعب في القيادة العسكرية العراقية والدليل ان صدام حسين ارسل بطلبه واطلعه على خطة دخول الكويت قبل اسبوعين فقط من الدخل العسكري الذي اثار العالم اجمع ومع ان بارق كانت له بعض التحفظات على هذه العملية كما اخبرني الا انه لم يشأ اظهارها امام صدام حسين لانه كان يعلم بان لامناص من هذه التحفظات لان الرجل على حد قوله قد اتخذ القرار الصعب ولم يحيد عنه مطلقا بخاصة حينما اخبر بارق بانه لايريد استشارة بل تنفيذ وفق مبدا الحزب نفذ ثم ناقش وه ما جعل البطل بارق يبدي بعض التصحيحات على عملية الدخول وتوفير عنصر المباغتىة حيث اشار على صدام حسين ضررة مباغتة الكويتين وذلك عبر ادخال اعداد من سيارات اللاندكرز مع اختيار عناصر مجربة على حرب المدن الباسهم الزي الخليجي على ان يكون دخل عبر جبل (سنام) وليس عن طريق الحدد وها انبهر صدام ايما انبهار بهذه المداخلة التي اثبتت فيما بعد صحتها وجدواها على الصعيد العسكري فضلا عن خططا اخرى دلت وبلغة الملس ان هذا الرجل العسكري ان كان صغير السن الا انه الرجل المناسب الذي من الممكن جدا ان يعوض غياب الراحل الكبير عدنان خير الله رحمه الله وهكذا ومع استمرار حالة الحقد والضغينة من قبل علي المجيد اصل بارق جباته دون ان يكترث له ولحسين كامل حتى بدا ساعة الصفر ودخول دولة الكويت . الامر بدخول الكويت !! وبينما كنا انا واياه جالسين عند احد الاصدقاء اتصل به احدهم وبدى من سياق الحديث انه شخص مهم وبالفعل شين انه اللواء الركن حسين رشيد احد ابرز اعضاء القيادة العامة المسلحة ولا اخفيكم لقد وجدت صاحبي قد تغيرت معالم وجهه ودون سابق انذار ولانني من المقربين جدا اليه اخبرني يا ابا مقدام يبدو ان الجماعة (وهي اشارة الى الحكومة العراقية) قد حسموا امر دخول الكويت سوف اذهب حالا لقد طلبوني على عجالة سوف اراك لاحقا ... كانت هذه اخر كلماتي به قبل ان التقيه في الكويت بعد مرور نحو اسبوعين حيث ارسلت الى هناك للعمل كمراسل حربي وعلى سبيل الامانة الصحفية التي تلقي بضلالها على شخصي وطبيعة عملي ... اقول ان اللواء الركن بارق الحاج حنطة كان في واقع الحال رافض تماما لفكرة دخول دولة الكويت كما هو حال الراحل عدنان خيرالله واغلب قادة الجيش ولكنهم كانوا يعملون وفق المبدأ الرائع (مجبرا) اخاك لابطل وحينما سالته قبل ايام قليلة من قرار دخول الكويت اجابني قائلا ( يا اخي يافارس انت تعرف كم انا معجب بك وبعملك الصحفي ولكن المشكلة هي انك تنظر الى هذا الامر بعين العاطفة كونم تحب الكويت وتعشق اهلها لانك عشت وولدت في هذه الدولة وانا اقدر حسن وفاءك للكويت ولكن يجب ان تعرف بانني عسكري ونظام العسكرية وشرفها يملي علي ان انفذ ولا اخون ابد برغم انني غير مؤمن بهذا القرار على اعتبار ان امير الكويت وشعب هذه البلاد وقف معنا في السراء والضراء لذا ينبغي علينا ان نرد لهم الدين على هذه الشاكلة ولكنني عسكري كما قلت لك يافارس). وبعد اللقاء الاخير ببارق الحاج حنطة وبعد مضي نحو اسبوعين فقط التقيت البطل بارق في احد ضواحي الكويت حيث كان يعمل قائدا لعمليات الخليج في العارضة وهي مسؤولية كبرى حيث كان مسؤول عن احباط اي محاولة انزال على العاصمة الكويتية ... لم يصدق من هول الفرحة لمجيئي اليه حيث بادرني بالقول ( كنت اعرف بانك ستاتي الى بلدك الاول الكويت لكن اطمئن لم تقم بتخريبها تماما وبصراحة لقد زرت بلدك ميدان حولي وهي جميلة جدا ويومها تذكرتك جيدا كونها بلد طفولتك الاثير و..) وبعد جلسة مسائية صاخبة وجدت في الرجل شي ومن الغصة عبر عنها بقول رحمه الله (بصراحة يا اخي يافارس لقد شعرت بكلامك لي بكل مفرداته في اليوم الثاني من دخولنا لهذه البلاد انني في غاية الخجل وانا انظر الى عيون اهل الكويت فبعد ان كانوا ينظرون الينا حماة البوابة الشرقية باتوا ينظرون الينا مجرد قتلة غزاة ليس اكثر وهو الواقع الذي اقراه في عيونهم في كل لحظة حتى انني قبل ايام وفي مداهمة لاحد البيوت اخبرتني مواطنة كويتية حينما علمت باسمي معانيه على هذا الذي حصل ولكنني لم اجد ما اقوله غير انني عسكري ياسيدتي) الحق انني شعرت لحظتها بان هذا الجيش منكسر لامحالة من منطلق ان الجيش بقادته واذا كان هذا حال المعنوية لدى كبار قادته فانه منكسر بكل المعايبر العسكرية الاكاديمية التي تعرفها ..ومع استمرار التواجد العسكري في الكويت وبداية القصف الامريكي المهول برا وجوا وبحرا على مدار خمسة عشر يوما وبكثافة اثارت دجهشتي ومع حالة الانسحاب التدريجي الهروب المرتبك لاغلب الجنود والضباط ادركت بان ما سبق وقلته لكبار القادة العسكريين الذن التقيتهم بحكم عملي الاعلامي بان الانكسار دخل مراحله الاخرة وباننا اصبحنا على اعتاب هخزيمة تنكراء سوف تصبح معها سخرية للعالم اجمع بعدما كنا وحتى الامس القريب كمحط احترامهم الاول دون منازع دوننا عن سائر دول المنطقة وبينما كنت شاروا في افكاري لما سيؤول اليه الحال في الايام القليلة المقبلة اطع افكاري احد الاعلاميين من زملاء المهنة وهو يقول يا ابا مقدام لقد جاء احدهم لزيارتك ويبدو انه يتعرف اليه كما ينبغي كون ان الزائر جاءني بالزي الخليجي الخالص وحينما وصلت اليه وجدته صديقي المميز جدا بارق الحاج حنطة رحمه الله واسكنه فسيح جناته وبعد كلمات الود والترحاب الحار كونني لم اراه منذ عشرة ايام كاملة كما انني لم اتصل به ايضا وجدته يبادرني بشيء من الالم والحسرة لم اعتدها لديه (هل ترى يافارس الى اي حد وصل بنا الحال لكي احضر للقائك اضططرت لتغيير ملابسي العسكرية وهو امر مؤسف حقاً) وهنا وجدتني ارد عليه بشيء من لغة الاخوة رافعا من روحه المعنوية لاتهتم يا ابي الابطال انت محبوب جدا لدى جندك ولن يخذلنك برغم كل الذي الذي حصل ) وبشيء من الدعابة رد علي كفاك يافارس من هذه اللغة الاعلامية الحقيقة اننا اساءنا الى الجميع دونما استثناء اسانا حتى اليك الا تشعر بالاحراج يافارس من اهل الكويت انا اعرف بانك متالم جدا على بلدك الكويت وما حصل فيها ولاصدقائك الاوفياء هنا المهم يا صديقي لقد جئت للاطمئنان علك وعلى سلامتك واخبارك بانني سوف اقاتل بشرف كما عهدتني يافارس ولن اخذل من اعطائي الامانة ابدا مهما تكن الاسباب والدواعي حتى لوكلفني ذلك حياتي اما انا فانصحك بمغادرك المكان الذي انت فيه او الذهاب الى دارك في مدينة حلي اكثر امننا لك وبعد شيء من الصمت وجدته يعانقني بشيء من الاخوة الحقيقية ولكي انهي هذا اللقاء الذي وجدت فيه خطرا عليه كون ان رجال المقاومة الكويتية قد اخذت تنشط على درجة كبيرة قلت له اذهب يابارق وسوف اتي بنفسي الى مقرك اذا ما دعت الى ذلك الضرورة فقط توخى الحذر يا اخي ارجك وان لاتندفع فانا اعرفك انت رجل متهور ومجنون في الشجاعة ابتسم وه يرد علي وانت بطل يافارس ولا نخشى الموت وهذا ما يعجبني بك منذ معرفتي الاولى لك في معارك ام الرصاص . رفض الانسحاب واصر على القتال وبعد نحو يوم واحد فقط وجدت الموت يحاصرني وزملائي يحاصروني من كل صوب ومع ان بعض الاصدقاء المخلصين لي من اهل الكويت ي مدينة الرقة تعهدوا بحمايتي اصدقائي مستقبلا واخص بهم هنا بيت ابو بدر وزوجته الكرمة ولا انني اصررت على الرحيل وهو القرار الذي جاء بناء على قاءة وتجسيم واقعي لما سيؤل عليه الحال في الايام المقبلة لذا فضلت الذهاب الالتحاق بركب صديقي بارق الحاج حنطة الذي لم يصدق وهو يراني على قيد لحياة لفرط التداخل العسكري الصعب ونزول المقاومة الكيتية بقسوة الى شوارع العاصمة والقيام بقتل كل عراقي راجل كردة فعل طبيعية لحالة الكيت التي كانوا علها طيلة اكثر من سبعة اشهر كاملة فضلا عن علمه المسبق بان مقرنا الاعلامني قد قصف وابيد بالكامل خو ومن فيه ويبدو انه قصف بعد نصف ساعة من رحيلنا كما عملنا بعد ذلك وكعادته استقبلنا استقبال الابطال الواثقين من انفسهم وكان يومها معه العميد الركن عصمت عمر رحمه الله واللواء الركن كطامل ساجت رحمه الله الذين قاموا هم باستقبلنا عن افضل وجه مهنئيين لنا على سلامة الوصل وبعد ساعة ونصف تقريبا اتصل احد الضباط بالقائد كامل ساجت طالبا اليه الانسحاب من الكويت فورا بناء على طلب السيد الرئيس صدام حسين وفي ذات اللحظة ما اقوله هنا ياتي للامانة التريخية رفض باق هذه الفكرة طالبا الى كامل ساجت اعلام بالرفض كون ان التعليمات الصادرة اليهم اضحة جدا وهي تقضي بعدم الانسحاب والقتال حتى الموت والحقيقة ان هذا الاتصال اخرج الجميع كما تبين ذلك من سياق الحديث ولاسيما ان ذلك حدث بوجود صحفي عراقي مختص بالشؤون العسكرية برغم علمهم بطبيعة علاقتي المسبقة والحميمية باللواء بارق الحاج حنطة ومع مضي نحو نصف ساعة عاد ذات الضابط وهو يطالبهم بالانسحاب والتجحفل في مدينة البصرة حسب الخطة البديلة وهنا رد عليه اللواء كامل ساجت بالقول (يا اخي انا اقدر لك حرصك ولكن الاوامر واضحة ..يزيد سماع ذلك من السيد الرئيس نفسه كما قال لنا ومن ثم من الذي يتحمل اخراج اكثر من خمسة وعشرين الف مقاتل من خيرة القطعات العراقية في مثل هكذا ظروف صعبة وحالة من سيادة التخبط اللا معقول وهو الراي الذي كان محط قبول جميع الضباط وهذه حقيقة انا شاهد عليها وهي على العكس تماما من الاراء التي ظهرت فيما بعد والتي تقول بان احد هؤلاء الضباط قد طعن بالاخر امام صدام حسين بعد الانسحاب بشهر واحد .نعم الحقيقة تقول ان الوشاية جاءت من حسين كامل وعلي حسن المجيد عليهم جميعا لاسباب سناتي على ذكرها لاحقا عبر هذا السرد الواقعي الذي جاء من شاهد عيان واكب الاحداث لحظة بلحظة ... وفي ظل دوامة غريبة انقطع مها الاتصال تماما ولم يعد بالامكان معرفة ما يجري من وقائع في بقية الجبعات الاخرى ليتواصل الحال على ما هو عليه حتى صل احد كبار ضباط الفقة الحادية عشر المنتشرة على ساحل الفجيحل ليخبر الجميع بان الاوامر صدرت بالانسحاب الامر الذي جعل العميد الركن عصمت يقول اعتقد ان الامر حقيقي وان علينا ارسال من يتاكد من هذا الامر باسرع ما يمكن ومع ذلك اصر بارق على البقاء القتال بقوله (هل ننسحب وننهزم انا لم اعتد على ذلك فاما ان نبقى ونقاتل ونستشهد بشرف واما ان نقتل انفسنا). على غرار ما يصنع القادة العسكريون الذين يحترمون مبادىء العسكرية وبشيء من الهدوء رد عليه اللواء الركن كامل ساجت ... ولكن يابارق انت تعرف ان الوضع على ما يبدو لم يعد بصالحنا اذا اقتلنا او قتلنا انفسنا حسب ما تقول فان هذا يعني ضياع ارواح جنودنا فالقيادة الموحدة والاوامر الصادرة من قبلنا وحدها من نؤمن لهؤلاء اراحهم انا اقدر روح العسكرية لكن دعنا نناقش الامر يرويه رجاء ولكي اهدا من الاجواء العامة حالة التوتر التي سادت اجواء الجلسة قاطعتهم بالقول (الواقع انا لا اريد ان اتدخل ولكن وكما تعرفون فانا رجل حرب ولي من الخرة ما يجعلني اطالبكم بارسال بعضا من الضباط الى المقرات القريبة نسبيا لاستطلاع الحال ميدانيا والحق ان هذا الاقتراح وجد ترحيبا كبيرا للغاية من قبل الجميع وماهي الا ساعة على وجه التحديد حتى جاء احد الضباط وهو برتبة مقدم ركن مخبرا ضباطه الكبار (سيدي الاوامر واضحة المعالم الانسحاب امر فعلي الجميع دخل المرحلة الاخيرة منه والامر لكم سيدي ) ومع اجواء من الصمت دامت لنحو نصف ساعة او اكثر بقليل نهض اللواء كامل ساجت وهو يقول (انا القائد هنا وامر باتخاذ الواجب اتخاذه فورا من الانسحاب وهنا همست باذني صديقي اللواء الركن بارق قائلا (يابارق يا اخي انا اعرف حجم الالم الذي تشعر به ولكن تذكر الدهر يومان يم لك واخر عليك) نظر الي وهو يقول اذن حم واستعد انت ومن معك من لاعلاميين للانسحاب ولاتغادر موكبي ابدا ...هل سمعت يافارس لانني سوف اطلق النار عليك انت ومن معك مسؤولين ابتسمت وقلت له رغم انني مدني ولا سلطة لك علي ولكن حاضر سيدي ( بس قضه) وما هي الا ساعة ونصف الساعة حتى كان الجميع على استعداد كامل للانسحاب حيث اتضح من سياق الامر انهم كانوا مستعدين اصلا للرحيل والانسحاب واريد بهم هنا الجند وبقية الضباط من صغار الرتب في الوقت الذي اخذ فيه بعض الجند يشتبك فيه مع عدد من المسلحين الكويتيين وبشيء من الضراوة وفي هذه الاثناء ضباطا من الفرقة التاسعة والعشرين المتجحفلة في منطقة الاحمدي مخبرين ايانا بان طلائع الجيش الامريكي والقوات المصرية قد دخلت بالفعل منطقة حفر الباطن ونو يصيب الحدودية وبانهم بعد ساعة او اكثر سوف يكونون على مشارف الاحمدي وهو الما جعلنا نؤمن تماما بان الانسحاب مركزي وحقيقي وبان علينا ان نهم النفس ونطبق الخطة البديلة . مشاهد مجانية للقتل البارد! واثناء توجهنا الى البصرة ولحين وصولنا الى تقاطع السالمي الذي كان مخصص اصلا لحجاج بيت الله شاهدنا العجب العجاب من مشاهد القتل المجاني الذي كانت تمارسه القوات الامريكية المحمولة جوا حيث كانت تقتل عن عمد وتسابق اصرار كل من على الارض راجلال ام غير راجل ولازلت اتذكر ذلك المنظر المرعب حينما اطلقت احدى طائرات البحرية الامريكية التي كانت تقتل بدم بارد صاروخا على حاملة دبابات فان وهي محملة عن بكرة ابيها بالجند ليتناثروا اشلاء ممزقة في واحد من المناظر البشعة التي لن انساها ما حييت كما لن انسى ابدا مشاهد القتلى والجرى وهم بالالاف على جانبي الطريق المؤدي الى مدينة البصرة وكذلك الاف السيارات والدبابات والاليات المحترمة لقد كنا محاصرين بالموت من صوب وحدب ومن النادر جدا ان نجد لنا فجوة وفسحة من وضوح الرؤيا ومازاد الطين بله كما يقال سحابة الدخان الكثيفة الناجمة عن حرق الابار في الكويت والتي وان امنت لنا بعضا من اجواء الانسحاب الامنة ولكنها في الوقت نفسه خلقت لنا ارباكا لايوصف بين الجند اثناء الانسحاب وما ان وصلنا الى مشارف البصرة حتى توقف الرتل ليدور حديث حل انتفاضة جماهيرية عارمة حدثت في البصرة وعموم المناطق الجنوبية وبان نظام صدام حسين في طريقة الى السقوط لامحال وبان المسالة لم تعد\ سوى مسالة اام ليس الا ازاء هذه الاخبار بادر بعض الضباط مطالبين اللواء بارق بالاسراع الى بغداد واسقاط صدام حسين وهو الطلب الذي جعلني اقول له بسيء الدعابة لماذا لاتذهب وتنفذ هذا الامر يابارق الامور قد اصبحت مواتيه انا اود ان اكون وزيرا للاعلام فما كان منه الا الرد قائلا (لايمكن ذلك لسبب بسيط جدا هو اني رجل عسكري لم اعرف معنى في حياتي معنى الخيانة والتامر .... لنواصل الرحيل) وعند صلنا قلب مدينة البصرة ومع اندلاع المعهركة الشرسة بين القوات العراقية والاهالي المنتفضين سلكت ورفاقي في الاعلام طريق العمارة – البصرة في حين سلك اللواء بارق ورفاقه طريق الناصرية باتجاه العاصمة بغداد ولم التقي صديقي البطل الا بعد ان استقر الوضع في الجنوب بصورة شبه تامة كان ذلك في مقر ادارة الضباط وعلمت يومها بانه ذاهب الى مدينة كركوك لابعاد الميليشات الكردية من كركوك والمناطق الشمالية الاخرى وكم ازدادات مفاجاته حينما علم بانني ذاهب ايضا الى كركوك لاداء عمل اعلامي واذكر انه قال لي بالحرف الواحد ( شنو يامعود فارس انت وراي وراي ) وبسؤال له عن مجريات الحال وجدته يقول لي دون تمهل (الواقع هذه المرة وجدت صدام على غير ما عهدته والسبب هذا الجاهل حسين كامل والمتخلف علي حسن المجيد والله الساتر) وهكذا افترقنا على امل اللقاء في مدينة كركوك وبعد اربعة ايام وصلت تلك المدينة ووجدتها قد تحررت تماما ثم صدرت الاوامر من قبل صحيفتنا التي كنا نعمل بها يومذاك بالتوجه الى اربيل . اللقاء الثالث .... والعاصفة الكبرى وبعد وصولنا الى المدينة المذكورة علمت بان اللواء بارق على مقربة قريبة للغاية من مقرنا وفي ظهيرة اليوم التالي ذهبنا للسلام على الصديق البطل وما ان وصلنا الى المقر المقصود حتى استقبلنا رحمه الله وهو يقول كعادته في المزاح اللذيذ (هاهم اجيت.. شنو لزكة) ثم قام لنا بواجب الضيافة كما ينبغي واثناء الحوار وجدته مستاء جدا من طريقة اداء علي المجيد وحسين كامل لدقة الامور ولاسيما اصرارهم على مواصلة السير نحو السليمانية كون ان صهر صدام حسين .... حسين كامل قد وعد الرئيس القائد بانهاء هذا الامر في يمين في حين ان رأي بارق كان يقتضي بان يرتاح الجيش ليوم واحد فقط كنه متعب جدا من احداث الكويت والانسحاب المتعب وصولا الى مدينة اربيل وهذا ما عتبر تحميل زائد على الجندي العراقي وبعد ساعة ونصف الساعة من هذا الحار حضر احد الضباط وهو برتبة رائد ركن طالبا الى القائد بارق الحضور الى اجتماع خاص يطلب من الفريق الركن حسين كامل الامر الذي جعلنا نغادر معا على امل اللقاء مجددا في اليوم التالي ولكننا فوجئنا في الغد باخبار مؤسفة جدا مفادها ومن مصادر مطلعة بان اللواء بارق دخل في حوار ساخن مع حسين كامل حول التوجه الى السليمانية حيث اصر ضهر القائد صدام حسين على المضي فورا نحو السليمانية في حين رفض بارق هذا الامر جملة وتفصيلا مفضلا البقاء والهجوم في الصباح الباكر على اعتبار ان الاكراد يعتبرون ان السليمانية هي بمثابة القدس بالنسبة لهم وبالتاكيد انهم سو يقاتلون عنها بقوة ومن هنا يجب التهيوء لهم حتى الصباح هكذا يقل المنطق العسكري هو الكلام الذي لم يعجب حسين كامل وعمه الدموي حيث اخذ يستهزا ببارق قائلا له (انت خائن وجبان ان قد وعدت السيد الرئيس بتسليم السليمانية هذا اليوم) هذا القول جعل بارق الحاج حنطة يجن جنونه ويستشيط غضبا حدا جعله يرد على حسين كامل بالقول ( ولك انت واحد طفل وزعطوط... لاتفهم اي شيء من العسكرية اي شيء انا بارق وانت تعرف من نكون وسوف لن اعمل تحت وصاية واحد جاهل مثلك ومثل هذا التعبان عمك) ويقال ان علي حسن المجيد بادر على الفور الى اطلاق النار على بارق واصابته في كتفه ويضيف شاهد العيان بان بارق لم يتسنى له الحصول على سلاحه ولو ان فعل ذلك لكان الاثنين قد قتلا على الفور ولكنها مشيئة الله كما يبدو حيث كان لكل احد منهم مشهد خاص من النهاية وفي الحال بادر حسين كامل الى الاتصال بصدام حسين واستباق الاحداق وبالتالي اتهام اللواء الركن البطل المغوار بارق الحاج حنطة بالتخاذل ومحاولة الانقلاب علية وعلى الاوامر الصادرة اليه وعلى الرغم من انني حاولت الوصول اليه بكل صورة الا ان جميع محاولاتي باءت بالفشل نظرا لحالة الطوق الكبير الذي ضربه حوله افراد الحماية الخاصة بحسين كامل ثم علمنا ان طائرة مروحية تابعة لطيران الجيش حضرت وحملته الى بغداد وهو مصاب اصابة بليغة للغاية في كتفه الايمن لم اصد ما سمعت وحاولت بشتى الطرق الحصول على ما يمكن الحصول عليه من معلومات دقيقة حول حقيقة ماجرى من احداث في الساعات الاخيرة التي تلت تركي له في اللقاء الاخير وبالفعل تمكنت بقدرة قادر ان احصل على يمكن معلومات من بعض القادة الذين حضروا الاجتماع برغم انهم كانوا في حالة خوف شديدة من تسريب المعلمات الخاصة بهذا الاجتماع . صدام يستقبل بارق الحاج حنطة !! وبعد يوم طلب صدام حسين احضار اللواء الركن بارق وقبل ساعة ونصف من مدفع الافطار استقبل صدام بطل القادسية بارق الحاج حنطة ليدور حوار ساخن تمكن احد شهود عيان نقله الينا بعد اساقط صدام حسين من قبل الامريكان حيث حال صدام باي شكل اثارت بارق عبر اطلاق حقيقة الخائن الذي حاول الانقلاب عليه ... لم يتوقع صدام ان يرد عليه بارق بهذه الصورة من القوة والعنفوان بقله (انت تعرف جيد بانني شجاع ولا شي في قاموس اخلاقي اسمه الخيانة فانا من اسميتني بطل القادسية ومن تتوقع منه الخيانة والجبن هم هؤلاء الجهلة الاطفال امثال صهرك حسين كامل وابن عمك الذين سياتي عليك يوم تعرف فيه حجم الرجال الابطال امثالي وامثال غيري ... انا اعرف بانك سوف تق\تلني لامحال ولكت اعرف بانني لا اخاف الموت مطلقا فهو قدري وانا اعرف بان لي قدر ذات يوم فقط اعرف باني اخنك مطلقا والكل الامر انني تصرفت بحكمة عسكرية ليس اكثر ...) لكن سرعان ما رد عليه صدام قائلا( تعرف باني ساقتلك لانك خائن ) صمت بارق ثم رد بالقول (انا لا اعرف ماذا يصنع الانسان لك لكي ترضى عليه المهم لايوجد شيء لدي سوى هذا الذي قلته لك وافعل ماتراه مناسبا ثم امر صدام باخذه الى السجن وبعد نحو اربعة ايام وبعد ان استقر الوضع في الشمال بصورة مقبولة ذهب صدام الى السجن الخاص الذي امر به للقائد البطل بارق وكان بصحبته المرافق الاقدم عبد حمود وعند الدخول على بارق قال له صدام ... كيف انت يابارق فاجابه بحده متناهيه تليق بالابطال حقا (كيف تراني وانت تصر على اذلال الرجال ... عموما انا افضل منك بكل الاحوال) فرد عليه صدام حسين سوف اقطع لسانك يا ايها الخائن اريد فقط ان اسمع اعترافك فاجاب بارق بالقول(مع الاسف على كل لحظة خدمتك بها وكنت فيا مخلصا لشخص مثلك ) ودون تردد قام صدام حسين باطلاق النار عليه بكثافة وقسوة متناهية وبعد ان سقط بارق شيئا فشيئا وهو يتكىء على شباك السجن وبصورة تليق بالرجال الرجال فقد ابى الا ان يموت بشرف .. بعد هذا جلس صدام على كرسي خاص اعد له ثم امر الجميع بعدم الكلام اخذا النظر الى بارق وهو ملقى على الارض وهو ممزج بالدماء من كل صوب ... استمر هذا الحال لمدة نصف ساعة وبعد ان اكمل السيجار الخاص به نهض بصورة متثاقلة وهو يقول مخاطبا عبد حمد (كنت اود ان اطلق سراحه لم اشا ان اقتله فهو بطل من طراز خاص جدا الله يلعنك حسين كامل لقد كان رجل شجاع ... انني نادم حقا لانني اطلقت النار على هذا الرجل البطل ...
ختاما اقول : رحم الله صديقي البطل ... صديقي الرجل الغر بارق الحاج حنطة( رحمه الله واسكنه فسيح جناته) .
|
الأحد، أكتوبر ١٥، ٢٠٠٦
اسرار
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)











